لكن هنا لابد من الإشارة إلى أمر مهم: وهو أن المقصود بالنص هو ما لا يحتمل التأويل، أي لا يدخل فيه العام والظاهر لأن المصلحة قد تؤول الظاهر وتخصص العام أحدلة وضوابط سنذكرها -بإذن الله تعالى-، وهذه الإشارة تردُّ على الكثي من الاعتراضات الموجهة لنظرية المصلحة.
4 -مرالح لم يشهد الشرع لاعتباثها ولا إلغائها: والمقصود بها أنها مصالح لم يشهد الشارع لاعتبارها، لا بالنوع ولا بالجنس وفي نفس الوقت لا تعارض ن صا ولا إجما عا، هذا النوع من المصالح يسميه البعض مصالح مرسلة وهي تسمية تسبب لب سا كما ذكرنا آن فا والأفضل أن نسميه بالمصالح الغريبة، ووجود هذا النوع من المصالح غي متصور أص لا وذلك لأن الشرع نظم لنا كل شيء، قال تعالى: مَا فرطنا في الكِتا بِ مِنْ شَيْءٍ
)107(رواه ... البخاري ومسلم.
)108(رواه أبو داود وصححه الألباني.
وعَنْ سَلمَانَ رضي الله عنه، قالَ:"قالَ لنا المشْركونَ: قدْ عَلمَكُمْ نَبيكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى الْخراءةَ. قالَ، فقَالَ:"
أجَلْ")109(."
فالمصالح كلها قد أرشدنا إليها الشرع إما عن طريق النص أو القياس) القريب منه والبعيد (، وعلى كثرة ما تحدث الأصوليون والفقهاء في هذا النوع من المصالح إلا أني لم أر أحدهم أتى بمثال سالم عن معارض، غاية ما هنالك أن يفترضوا مثا لا وهو ما فعله الشاطبِ -مث لا - حين ضرب مثا لا بحرمان القاتل من المياث لو فرض أنه لا يوجد نص على