فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 294

ذلك، وقد وجد النص وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يرِثُ القَاتلُ شَيئ ا" [1] 110(، بل لو فرضنا عدم وجود نص فلا يسلم المثال أي ضا، لأن معاملة مرتكب المحرم بنقيض قصده أصل شرعي شهدت نصوص كثية لجنسه.

وهذه المصلحة نسب إلى بعض أهل العلم اعتبارها والاستدلال بها وهي نسبة خاطئة مرجعها في الأصل اشتراك الألفاظ كما بينا، بل إن الشاطبِ نقل الإجماع على عدم اعتبارها حيث قال"فالمعاملة بنقيض المقصود على تقدير أن لم يرد نص على وفقه؛ فإن هذه العلة لا عهد بها في تصرفات الشرع بالفرض ولا بملائمها بحيث يوجد لها جنس معتبر، فلا يصح التعليل بها، ولا بناء الحكم عليها باتفا ومثل هذا تش ريع من القائل به فلا يمكن قبوله")111(.

ثانيا: تقسيم امصرالح باعتباث قوتها في ذاتها:

وهي بهذا الاعتبار تنقسم إلى مصالح ضرورية، ومصالح حاجية، ومصالح تحسينية، ومصالح تكميلية، وهذا التقسيم مهم عند حدوث تعارض بين المصالح كما سنبين، لكن أشي أو لا لملاحظة أن هناك ترابط ا بين التقسيمات المذكورة فالضروريات أصل للحاجيات والتحسينيات، والأمور الحاجية إنما هي حائمة حول الضروريات لتكميلها، وحفظها من الإفراط والتفريط، وكذلك الأمور التحسينية بالنسبة للحاجية والضرورية.

)109(رواه مسلم.

)110 (رواه أبو داود وحسنه الألباني.

(1) 111 ("الاعتصام"للشاطبِ ج 2 ص 93

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت