فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 294

وإذا اختل الضروري يختل الحاجي والتحسيني، وهذه ملاحظة مهمة في فهم التقسيم الآتِ:

1 -امصرالح اليروثية: هي"ما لا بد منه في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج، وفوت الحياة أص لا، وكذلك مقاصد الآخرة، وفي الآخرة فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين") 112(

ومجموع الضروريات خمس، وهي: حفظ الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل.

ومثال حفظ هذه الضرورات في الشرع تشريع الصلاة والصوم وسائر العبادات لحفظ ضرورة الدين في جانب الوجود، وتشريع قتل المرتد وجهاد الكفار لحفظ الدين من الاعتداء عليه، وتناول المطعومات وإباحة العقود لحفظ النفس والنسل والعقل والمال في جانب الوجود، وتشريع القصاص وحد الس رقة وحد الزنا والشرب والقذف وغي ذلك للحفاظ على هذه الضرورات من الاعتداء عليها.

2 -امصرالح احااجية:"فمعناها أنها مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة - الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة")113 (.

وهذا النوع لو لم يشرعه الشارع لن يفوت الدين ولا النفس ولا العقل ولا النسل ولا المال كمصالح ضرورية، لكن تشريع هذا النوع من المصالح الحاجية يزيد من كمال وتمام هذه المصالح الضرورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت