وبعد هذه التوطئة المهمة نتعرض لرأي فقهاء المذاهب الأربعة في اعتبار المصالح الملائمة مصد را من مصادر التشريع:
-يقول ابن دقيق العيد:"الذي لا شك فيه أن لمالك ترجي ح ا على غيه من الفقهاء في هذا النوع] أي المصالح الملائمة [ويليه أحمد بن حنبل، ولا يكاد يخلو غيها من اعتباره في الجملة، ولكن لهذين ترجي ح ا في الاستعمال لهما على غيها"[1] 125 (.
وابن دقيق العيد فقيه شافعي ومالكي أي ضا.
-وقال القرافي المالكي:"هي عند التحقيق في جميع المذاهب لأنهم يقيسون ويفرقون بالمناسبات ولا يطلبون شاهدا بالاعتبار، ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلا ذلك" [2] [3] 126 (.
أولا: امصذهب احانفي:
-قال عبد العلي اللكنوي الحنفي:"وإن لم يُعتبر]أي الوصف المناسب -العلة- [أص لا لا مع الحكم ولو في صورة ما ولا مؤث را فيه، فهو المرسل، وينقسم إلى ما علم إلغا ؤه بنص أو إجماع] المصلحة الملغاة [ ... وإلى ما لم يعلم ... فإن لم يعلم فيه أحد اعتبارات الملائم من اعتبار نوعه أو جنسه في جنس الحكم، أو جنسه في عين الحكم ... فهو الغريب المرسل] المصلحة المرسلة أو الغريبة [، ... وإن علم فيه ذلك أي أحد"
(1) 125 (البحر المحيط للزركشي ج 4 ص 387
(2) 127 ("فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت"للكنوي ج 2 ص 316
(3) 126 ("شرح تنقيح الفصول"للقرافي 171