فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 294

السابقين لم يُخ لوا واقعة على كثرة المسائل وازدحام الأقضية والفتاوى عن حكم الله تعالى ولو كان ذلك ماكنا لكانت تقع وذلك مقطوع به أخ ذا من مقتضى العادة، وعلى هذا علمنا أحنهم رضي الله عنهم استرسلوا في بناء الأحكام استرسال واثق بانبساطها على الوقائع متصد لإثباتها فيما يعن ويسنح متشوف إلى ما سيقع ... فإذا تبين ذلك بنينا عليه المطلوب وقلنا لو انحصرت مآخذ الأحكام في المنصوصات والمعاني المستثارة منها] أي القياس القريب [لما اتسع باب الاجتهاد فإن المنصوصات ومعانيها المعزوة إليها لا تقع من متسع الشريعة غرفة من بحر، ولو لم يتمسك الماضون بمعان في وقائع لم يعهدوا أمثالها لكان وقوفهم عن الحكم يزيد على جريانهم ... ثُ عضد الشافعي هذا أحن قال:) من سبر أحوال الصحابة رضي الله عنهم وهم القدوة والأسوة في النظر لم ير لواحد منهم في مجالس الاشتوار تمهيد أصل واستثارة معنى ثُ بناء الواقعة عليه ولكنهم يخوضون في وجوه الرأي من غي التفات إلى الأصول كانت أو لم تكن ( ... ومن تتبع كلام الشافعي لم يره متعل ق ا أحصل ولكنه ينوط الأحكام بالمعاني المرسلة") 129(."

-وقال أي ضا:"فقال الشافعي: أتخذ تلك العلل معتصمي وأجعل الاستدلالات قريبة منها، وإن لم تكن أعيانها حتى كأنها مث لا أصول، والاستدلال معتبر بها، أو اعتبار المعنى بالمعنى تقريب ا أولى من اعتبار صورة بمعنى جامع، فإن متعلق الخصم من صورة الأصل معناها لا حكمها، فإذا قرب معنى المجتهد والمستدل فيما"

)128( ... الموافقات ج 2 ص 69

يجتهد إلى الشرع، ولم ي رده أصل كان استدلا لا مقبو لا")130 (."

فيقول الشافعي أنه يكفي أن تكون الاستدلالات شبيهة بالمصالح المعتبرة وإن لم تكن أعيانها، وهو ما أشرنا إليه قبل بالعلة الملائمة التي تنبني عليها المصلحة الملائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت