ضرب بالسيف على إليته فسمّي الأدبر كان حجر من فضلاء الصحابة مستجاب الدعوة، قتله معاوية صبرًا بمرج عذراء [1] من أعمال دمشق سنة إحدى وخمسين [2] وقيل سنة ثلاث وخمسين [3] ، وكان يعرف بحجر الخير قاله ابن شاهين [4] .
[1165] (مو [5] . حجر العدويّ، ذكره الترمذيّ فقال: نا القاسم بن دينار [6] نا إسحاق بن منصور [7] ، عن إسرائيل [8] ، عن الحجاج بن دينار [9] عن الحكم بن حَجْل [10] ، عن حجر العدويّ [11] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: «(إنّا) [12] قد أخذنا زكاة العباس ... » الحديث [13] .
(1) مرج ـ بالفتح، ثم السكون، والجيم ـ وعذراء ـ بالفتح، ثمّ السكون، والمدّ ـ قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة، وهي بالقرب من دمشق في شمالها، وبها قتل حجر بن عديّ، وقيل: إنه هو الذي فتحها وبالقرب منها راهط. انظر: معجم البلدان (4/ 103) ، (5/ 118) ، والمعالم الأثيرة ص:187.
(2) هو قول خليفة وأبي عبيد وغير واحد. انظر: تاريخ خليفة ص:160، والإصابة (1/ 315) .
(3) قال به يعقوب بن إبراهيم بن سعد. انظر: الإصابة (1/ 315) .
(4) وقال علاء الدين مغلطاي: ذكر فيمن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن الجوزي: لم يثبت له صحبة، وذكره الصغاني في المختلف فيهم، وذكر أبو عمر له وفادة، وتبعه أبو موسى. انظر: التلقيح ص:180، ونقعه الصديان ص:46، والإنابة (1/ 155) .
(5) أسد الغابة لابن الأثير (1/ 436) .
(6) هو القاسم بن زكريّا بن دينار القرشي أبو محمد الكوفي الطحّان، وربما نسب إلى جدّه، ثقة، مات في حدود الخمسين ومائتين. التقريب ص:450.
(7) هو السّلوليّ مولاهم صدوق تكلّم فيه للتشيع، مات سنة أربع ومائتين، وقيل: بعدها. التقريب ص:103.
(8) هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. انظر: تهذيب الكمال (2/ 478) .
(9) الواسطي، لا بأس به، من السابعة. التقريب ص:153.
(10) جَحْل ـ بفتح الجيم، وسكون المهملة ـ الأزدي البصري ثقة من السادسة. التقريب ص:174.
(11) ذكره الحافظ في القسم الرابع من الإصابة (1/ 392) ، وقال في التقريب ص:154: حجر العدوي قيل: هو حُجَيّة بن عديّ وإلا فمجهول من الثالثة، وحجية بوزن عُليّة صدوق يخطئ من الثالثة.
(12) ووقع في المخطوط مكان ما بين القوسين (أخبرنا) وهو تحريف والتصحيح من مصادر الترجمة.
(13) الحديث أخرجه أبو موسى في الذيل ـ كما في الإصابة (1/ 392) ـ من طريق الترمذيّ بسنده عن الحكم بن حجل، عن حجر العدوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر .. فذكره، قال الحافظ ابن حجر: وهم فيه أبو موسى، وكأنه قد سقط من نسخته عن علي فظن حجرًا صحابيًا وإنما هو في الترمذي عن حجر العدوي عن علي، وفي الإسناد مع ذلك علّة غير هذه، والله أعلم. اهـ وتلك العلة هي جهالة حجر العدوي كما سبق في ترجمته، والله أعلم.
وقال ابن الأثير:: قد أخرجه أبو عيسى في جامعه بالإسناد الذي ذكره أبو موسى، وزاد فيه حجرًا العدوي، عن علي. انظر: سننه كتاب الزكاة، باب ما جاء في تعجيل الزكاة (3/ 63) ح 679، وروى الترمذي ـ أيضًا ـ عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عديّ عن عليّ أن العباس سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تحلّ فرخص له في ذلك. انظر: سننه، كتاب الزكاة باب ما جاء في تعجيل الزكاة (3/ 63) ح 678، وقال أبو عيسى: وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج عندي أصحّ من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، والله أعلم. اهـ. وأخرجه ـ أيضًا ـ أبو داود في سننه كتاب الزكاة، باب في تعجيل الزكاة ح 1624، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 49) ح 2331، والحاكم في المستدرك (3/ 332) والبغوي في شرح السنة (1577) كلهم من طريق سعيد بن منصور عن إسماعيل بن زكريّا به، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، وحسنه البغوي، والشيخ الألباني لغيره. انظر: أسد الغابة (1/ 436 - 437) ، والإنابة (1/ 154) ، والإصابة (1/ 392) ، وصحيح سنن أبي داود ح 1436 والإرواء ح 857.