فهرس الكتاب
حق , فان علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات , ولم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه , وخرج معه إلى ذي القصة لما خرج الصديق شاهرا سيفه يريد قتال أهل الردة".وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 37 , وقال: إسناده جيد."
وله وجه آخر: رواه الحاكم في المستدرك 3/ 76 , وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ , ومن طريقهما البيهقي في السنن الكبرى 8/ 143, من طريق وهيب , ثنا داود بن أبي هند , عن أبي نضرة به. مطولًا , وفي لفظه"فلما قعد أبو بكر رضي الله عنه على المنبر , نظر في وجوه القوم , فلم ير عليا رضي الله عنه, فسأل عنه؟ فقام ناس من الأنصار , فأتوا به, فقال أبو بكر رضي الله عنه: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم, وختنه, أردت أن تشق عصا المسلمين , فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم لم ير الزبير بن العوام رضي الله عنه , فسأل عنه؟ حتى جاؤوا به , فقال: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وحواريه , أردت أن تشق عصا المسلمين , فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسول الله , فبايعاه". وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وهذا إسناد صحيح.
قال أبو علي الحسين بن علي الحافظ كما في سنن البيهقي الكبرى 8/ 143: سمعت محمد بن إسحاق ابن خزيمة يقول:"جاءني مسلم بن الحجاج , فسألني عن هذا الحديث؟ فكتبته له في رقعة , وقرأت عليه, فقال: هذا حديث يسوي بدنة , فقلت: يسوي بدنة , بل هو يسوي بدرة".البدرة: معناها عشرة آلاف درهم. مختار الصحاح للرازي ص 43.
وله شاهد آخر: رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2/ 338 , ومن طريقه تاريخ دمشق 42/ 399 أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم , عن أيوب , وابن عون , عن محمد بن سيرين قال: نبئت أن عليا أبطأ عن بيعة أبي بكر , فلقيه أبو بكر , فقال: أكرهت إمارتي , فقال: لا , ولكنني آليت بيمين أن لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة , حتى أجمع القرآن , قال: فزعموا أنه كتبه على تنزيله. وهذا منقطع, ابن سيرين لم يدرك ذلك.
قال ابن القيم في الصواعق المحرقة 1/ 44:"فانظر إلى هذا العذر الواضح منه رضي الله عنه , تعلم مما قررناه إجماع الصحابة , ومن بعدهم , على حقية خلافة الصديق , وأنه أهل لها , وذلك كاف لو لم يرد نص عليه , بل الإجماع أقوى من النصوص التي لم تتواتر, لأن مفاده قطعي , ومفادها ظني".
-الحكم العام على الأثر:
حسن لغيره , له شاهد صحيح: رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه , فهو يتقوى به.