فهرس الكتاب
(632) حدثنا شَيْبَانُ بن فَرُّوخَ, حدثنا سُلَيْمَانُ بن الْمُغِيرَةِ, حدثنا حُمَيْدُ بن هِلالٍ, عن خَالِدِ بن عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ, قال: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بن غَزْوَانَ, فَحَمِدَ اللَّهَ, وَأَثْنَى عليه, ثُمَّ قال: أَمَّا بَعْدُ: فإن الدُّنْيَا قد آذَنَتْ بِصَرْمٍ, وَوَلَّتْ حَذَّاءَ, ولم يَبْقَ منها إلا صُبَابَةٌ؛ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا, وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ منها إلى دَارٍ لا زَوَالَ لها, فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ ما بِحَضْرَتِكُمْ, فإنه قد ذُكِرَ لنا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى من شَفَةِ جَهَنَّمَ, فيهوى فيها سَبْعِينَ عَامًا, لا يُدْرِكُ لها قَعْرًا, ووالله لَتُمْلأَنَّ, أَفَعَجِبْتُمْ؟! وَلَقَدْ ذُكِرَ لنا: أَنَّ ما بين مِصْرَاعَيْنِ من مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ, مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً, وَلَيَأْتِيَنَّ عليها يَوْمٌ, وهو كَظِيظٌ من الزِّحَامِ, وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , ما لنا طَعَامٌ إلا وَرَقُ الشَّجَرِ, حتى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا, فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي, وَبَيْنَ سَعْدِ بن مَالِكٍ, فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا, وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا, فما أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إلا أَصْبَحَ أَمِيرًا على مِصْرٍ من الأَمْصَارِ, وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ في نَفْسِي عَظِيمًا, وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا, وَإِنَّهَا لم تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إلا تَنَاسَخَتْ, حتى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا, فَسَتَخْبُرُونَ, وَتُجَرِّبُونَ الأمَرَاءَ بَعْدَنَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (كَظِيظٌ) هو أن يضيق بكثرة من يدخله , ومنه: اكتظ السيل بسيله , إذا ضاق به , ورجل كظ: الذى تكظه الأمور, ويعجز عنها. غريب الحديث للحربي 3/ 1210.
-دراسة إسناد الأثر:
• شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي ـ بمهملة , وموحدة , مفتوحتين ـ الأبلي ـ بضم الهمزة , والموحدة , وتشديد اللام ـ أبو محمد , صدوق يهم , ورمي بالقدر , قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرا , من صغار التاسعة , مات سنة ست أو خمس وثلاثين , وله بضع وتسعون سنة م د س. تقريب التهذيب 1/ 269.
• سليمان بن المغيرة القيسي , مولاهم البصري , أبو سعيد , ثقة ثقة , قاله يحيى بن معين , من السابعة. تقدم.
• حميد بن هلال العدوي , أبو نصر البصري , ثقة عالم , توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان, من الثالثة. تقدم.
• خالد بن عمير العدوي البصري , مقبول من الثانية , يقال: إنه مخضرم , ووهم من ذكره في الصحابة م تم س ق. تقريب التهذيب 1/ 190.