فهرس الكتاب
(657) حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ, عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ, قَالَ: سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ , وَاقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ... {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: 30] .فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا , قَالَ: صَدَقَ والَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى, وَالْفُرْقَانَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَوْ أَنَّ رَجُلا رَكِبَ حِقَّةً , أَوْ جَذَعَةً, ثُمَّ دَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَا بَلَغَهَا, حَتَّى يَسْقُطَ هَرِمًا، إنَّ اللَّهَ غَرَسَهَا بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا مِنْ وَرَاءِ سُوَرِ الْجَنَّةِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ نَهْرٌ إلا يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-دراسة إسناد الأثر:
• يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي , أبو يوسف الطنافسي , ثقة إلا في حديثه عن الثوري , ففيه لين , من كبار التاسعة. تقدم.
• إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي, ثقة ثبت , من الرابعة. تقدم.
• زياد مولى بني مخزوم ,عن عثمان رضي الله عنه , وعنه إسماعيل بن أبي خالد , قال يحيى بن معين: لا شيء, وقال البخاري: يعد في الكوفيين , وذكر في شيوخه أبا هريرة , وكذا ذكره ابن حبان في الثقات , وهو غير زياد مولى عبد الله بن عباس المخزومي , ذاك مدني ثقة, وهو من رجال مسلم. وقال الشافعي: وكان ثقة. لسان الميزان 2/ 499, ميزان الاعتدال 3/ 142, التاريخ الكبير 3/ 368 , الأم 2/ 207.ورجح المحدث أحمد شاكر أن زياد مولى بني مخزوم , هو زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش المخزومي , وأن التفرقة بينهما في لسان الميزان سهو أو انتقال نظر , تقليدا للبخاري , ومن تبعه , وقال أحمد شاكر: وأيًا ما كان , فراوي هذا الحديث ثقة , بأن البخاري ترجم له , ولم يجرحه , وبأن ابن حبان ذكره في الثقات , وبأن الشافعي وثقه , وليس هناك مايدل؛ على أن الذي روى عن ابن عمر عند الشافعي؛ هو غير الذي روى عن أبي هريرة هنا. التعليق (7472) على المسند. قلت: وقول ابن معين لاشيء هنا, يحتمل أنه قليل الحديث. والله أعلم.
الحكم عليه:
إسناده صحيح , وروي موقوفا من طريق آخر عند أبي نعيم في صفة الجنة , كما سيأتي في تخريجه , وروي مرفوعًا من طرق متواترة , مقطوع بصحتها عند البخاري , ومسلم , وغيرهما.