فهرس الكتاب
البخاري , والربيع بن زياد , حارثي كناه خليفة بن خياط: أبا عبد الرحمن , ولا أبعد: أن يكون إسحاق , سماه من ذات نفسه , فاشتبه عليه , ولا أعرف أبا نضرة روى عن الربيع بن زياد شيئا , إنما روى عنه: أبو مجلز , وقتادة , وذكره الشعبي في بعض أخباره , وأبو فراس الذي روى عنه أبو نضرة , هو النهدي آخر , على ما ذكره البخاري , روى له أبو داود والنسائي. قال المزِّي:"والربيع بن زياد الحارثي , رجل معروف , مشهور باسمه , ونسبه دون كنيته , ولهذا وقع الخلاف في كنيته , ولو كان هذا الحديث عنه , لذكر باسمه المشهور, ونسبه المعروف , أو جمع بين اسمه وكنيته الصحيحه , فأما أن يعدل عن المشهور المتفق عليه , إلى المجهول المختلف فيه , فهذا ليس من شأن أهل العلم , وإنما يفعل مثل هذا , بعض أهل التدليس , في شيخ ضعيف الحديث , أو نازل الإسناد , ونحو ذلك , فاما في مثل هذا الرجل مع شهرته , وثقته , وجلالته , فلا يفعل ذلك لا أهل التدليس , ولا غيرهم."
فبان بما تقدم: أن أبا فراس الذي روى حديثه أبو داود , والنسائي , ليس بالربيع بن زياد الحارثي هذا , وإنما هو أبو فراس النهدي , هكذا نسبه هشيم في هذا الحديث , على ما حكاه عنه البخاري , وهو رجل آخر لا يعرف اسمه , ولا يعرف له غير هذا الحديث"ذكره ابن حبان في الثقات , وقال:"أبو فراس يروى عن عمر بن الخطاب , يروى عنه أهل البصرة". قال الذهبي في المغني في الضعفاء:"لا يعرف", قال ابن حجر:"أبو فراس النهدي , قيل اسمه: الربيع بن زياد: مقبول من الثانية د س".وقال في ترجمة الربيع:"الربيع بن زياد الحارثي البصري , مخضرم من الثانية , ذكر صاحب الكمال: أنه أبو فراس , الذي روى عن عمر بن الخطاب , ورد ذلك المزي د س"قال ابن كثير في مسند الفاروق:"ولايعرف اسمه، ومنهم من سماه الربيع بن زياد الحارثي، وأنكر ذلك بعضهم، وفرّق بينهما، فالله أعلم".تهذيب الكمال 4/ 184 - 185، 9/ 79، تهذيب التهذيب 12/ 221، تقريب التهذيب 1/ 206، تقريب التهذيب 1/ 665، لسان الميزان 7/ 478، المغني في الضعفاء 2/ 802، الثقات 5/ 585، مسند الفاروق 2/ 544."
الحكم عليه:
إسناده حسن , وهو صحيح من وجه آخر برواية البخاري، وهذا الإسناد رجاله ثقات , عدا أبي فراس الذي اختلف فيه , كما تقدم، وهو من رجال النسائي , وأبي داود فقط، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال علي بن المديني كما في مسند الفاروق 2/ 544"إسناد بصري حسن"، وقال أيضًا:"لانعلم في إسناده شيئًا يطعن فيه، وأبو فراس رجل معروف من أسلم , روى عنه أبو نضرة، وأبو عمران الجوني". وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".ووافقه الذهبي. كما سيأتي. وقال أحمد شاكر في تحقيقه لمسند أحمد:"إسناده حسن"، وصحح إسناده أبو إسحاق الحويني في غوث المكدود 3/ 140.