الكبير 5/ 233, تاريخ الدوري 3/ 103 , الجرح والتعديل 1/ 79 , سؤالات ابن الجنيد لابن معين ص 343 , العلل ومعرفة الرجال 1/ 218 , مسائل صالح بن أحمد بن حنبل الفقهية لأبيه 3/ 152, تهذيب التهذيب 6/ 49.
فيتبين والله أعلم: أن روايته للتفسير صحيحة، لكنه لم يسمعه من مجاهد كاملة إلا بواسطة القاسم بن أبي بَّزة، وهو أي القاسم: ثقة , روى له الجماعة. فلا إشكال إذن. وهذا لا يعني أن ابن أبي نجيح لم يسمع شيئًا من المرويات مباشرة. وسواء سمع مباسرة أم بواسطة, فالواسطة معلومة ومقبولة. فيتضح مما تقدم: أن روايته عن مجاهد محتملة , وإن كانت بالعنعنة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"على تفسير مجاهد يعتمد أكثر الأئمة: كالثوري , والشافعي , وأحمد بن حنبل, والبخاري، قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد , فحسبك به. والشافعي في كتبه أكثر الذي ينقله عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد، وكذلك البخاري في صحيحه يعتمد على هذا لتفسير". الفتاوى 17/ 408 - 409. 138.
• مجاهد بن جبر المكي, ثقة إمام في التفسير, وفي العلم, من الثالثة. تقدم.
الحكم عليه:
منقطع , مجاهد هو ابن جبر المكي، وهو هنا يروي عن عمر , ولم يسمع منه ,كما في المراسيل لابن أبي حاتم ص 204 - 205. وفيه: عنعنة ابن أبي نجيح, وهو مدلس , ولكن روايته عن مجاهد محتملة كما تقدم بيانه.
-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (33643) في كتاب السير , باب من رخص للرجل أن يسافر وحده , وابن عبد البر في التمهيد 20/ 7 من طريق سفيان به.
قال ابن عبد البر في التمهيد 20/ 6 - 7:"كان مجاهد ينكر هذا الحديث مرفوعا, ويجعله قول عمر, ولا وجه لقول مجاهد , لأن الثقات رووه مرفوعا".قال الزرقاني 4/ 500: وأجيب: بأنه إنما أرسل البريد وحده , لضرورة طلب السرعة في إبلاغ ما أرسل به , على أنه كان يأمره أن ينضم في الطريق بالرفقاء, والحديث: أخرجه أحمد , وأبو داود , والترمذي , من طريق مالك وغيره , وصححه ابن خزيمة, والحاكم وغيرهما"."
-الحكم العام على الأثر:
منقطع موقوفًا , صحيح مرفوعًا.