قال ابن أبي شيبة [1] :
(325) حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو, قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ, قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ, يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الأَهْوَازِ، فَسَعَى رَجُلٌ مِنْ المُشْرِكِينَ, وَسَعَى رَجُلاَنِ مِنْ المُسْلِمِينَ خَلفَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسْعَى وَيَسْعَيَانِ؛ إذْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: مترس، فقام الرجل, فَأَخَذَاهُ فَجَاءَا بِهِ, وَأَبُو مُوسَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الأُسَارَى, حَتَّى انْتَهَى الأَمْرُ إلَى الرَّجُلِ, فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إنَّ هَذَا قَدْ جُعِلَ لَهُ الأَمَانُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَكَيْفَ جُعِلَ لَهُ الأَمَانُ، قَالَ: أَنَّهُ كَانَ يَسْعَى ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ, فَقُلت لَهُ: مترس، فَقَامَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَمَا مترس؟ قَالَ: لاَ تَخَفْ، قَالَ: هَذَا أَمَانٌ، خَلَّيَا سَبِيلَهُ، فَخَلَّيَا سَبِيلَ الرَّجُلِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (الأهواز) الأهواز آخره زاي: وهي جمع هوز , وأصله حوز , فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة , غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة ... وعلى هذا يكون الأهواز: اسمًا عربيًا سمي به في الإسلام , وكان اسمها في أيام الفرس: خوزستان , وفي خوزستان مواضع , يقال لكل واحد منها: خوز , كذا منها خوز بني أسد, وغيرها, فالأهواز اسم للكورة بأسرها , وأما البلد الذي يغلب عليه هذا الاسم عند العامة اليوم , فإنما هو سوق الأهواز ... وكور الأهواز: سوق الأهواز , ورامهرمز , وإيذج , وعسكر مكرم , وتستر, وجنديسابور , وسوس , وسرق , ونهرتيرى , ومناذر، قال ابن سيده: و الأهواز سبع: كور بين البصرة , وفارس لكل واحدة منها اسم, وجمعها الأهواز. معجم البلدان 1/ 284 ـ 285، لسان العرب 5: 427.
-دراسة إسناد الأثر:
• ريحان بن سعيد بن المثنى السامي , أبو عصمة البصري , صدوق ربما أخطأ , من التاسعة. تقدم.
• مرزوق بن عمرو أبو حكيم , جد ريحان بن سعيد عن أبي فرقد , روى عنه: ريحان بن سعيد , يعد في البصريين، ذكره البخاري , وأبوحاتم, ولم يذكرا فيه جرحًا , ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان. تقدم.
• أبو فرقد: له إدراك , وشهد فتح الأهواز سنة ثمان عشرة، قال ابن أبي حاتم:"أبو فرقد رأى أبا موسى , روى عنه مرزوق بن عمرو , سمعت أبى يقول ذلك". تقدم.
(1) رواه ابن أبي شيبة (33401) في كتاب السير، باب في الأمان ما هو؟ وكيف هو؟