قال ابن أبي شيبة [1] :
(335) حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ, قَالَ: ثِنَا شُعْبَةُ, عَنْ أَبِي الفَيْضِ, عَنْ سُلَيْمِ ابْنِ عَامِرٍ, قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ, وَبَيْنَ قَوْم مِنْ الرُّومِ عَهْدٌ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ يَسِيرُ فِي أَرْضِهِمْ, كَيْ يَنْفَضُّوا فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي فِي نَاحِيَةِ العَسْكَرِ: وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ, وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ، فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَنْبَسَةَ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَنْ كَانَ بَيْنَهُ, وَبَيْنَ قَوْم عَهْدٌ فَلاَ يشد عقدة, وَلاَ يَحِلَّهَا حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا, أَوْ يَنْبِذَ إلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ) قال يزيد بن هارون أحد الرواة لهذا الأثر عن شعبة:"لم يرد معاوية أن يغير عليهم قبل انقضاء المدة، ولكنه أراد أن تنقضي , وهو في بلادهم، فيغير عليهم وهم غارون. فأنكر ذلك عمرو بن عبسة , إلا أن لا يدخل بلادهم حتى يعلمهم , ويخبرهم أنه يريد غزوهم". قال أبو عبيد:"وكذلك فعل رسول الله بكل من كان بينه , وبينه عهد إلى مدة , ثم انقضت , وزادهم في الوقت أيضا , وبذلك نزل الكتاب". الأموال 1/ 212.
-دراسة إسناد الأثر:
• وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي , ثقة حافظ عابد. تقدم.
• شعبة بن الحجاج بن الورد مولاهم , أبو بسطام الواسطي , ثم البصري , ثقة حافظ متقن. تقدم.
• أبو الفيض الحمصي: موسى بن أيوب , ويقال: ابن أبي أيوب المهري ـ مشهور بكنيته , ثقة. تقدم.
• سليم بن عامر الكلاعي , ويقال: الخبائري , أبو يحيى الحمصي , ثقة , من الثالثة , غلط من قال: إنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - , مات سنة ثلاثين ومائة بخ م 4. تقريب التهذيب 1/ 249.
• عمرو بن عبسة ـ بموحدة , ومهملتين مفتوحات ـ بن عامر بن خالد السلمي , أبو نجيح , صحابي مشهور , أسلم قديما , وهاجر بعد أحد , ثم نزل الشام م 4.تقريب التهذيب 1/ 424.
(1) رواه ابن أبي شيبة (34083) في كتاب السير، باب الغدر في الأمان.