فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1473

قال ابن أبي شيبة [1] :

(350) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ, عَنْ وَقَاءَ الأَسَدِيِّ, عَنْ أَبِي ظَبْيَانِ, قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلمَانَ الفَارِسِيِّ فِي غَزَاةٍ: إمَّا فِي جَلُولاَءَ, وَإِمَّا فِي نَهَاوَنْدَ، قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ, وَقَدْ جَنَى فَاكِهَةً، قَالَ: فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ سَلمَانُ فَسَبَّهُ، فَرَدَّ عَلَى سَلمَانَ, وَهُوَ لاَ يَعْرِفُهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: هَذَا سَلمَانُ، فَرَجَعَ إلَى سَلمَانَ يَعْتَذِرُ إلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا يَحِلُّ لأَهْلِ الذِّمَّةِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ: ثَلاَثٌ: مِنْ عَمَاك إلَى هُدَاك، وَمِنْ فَقْرِك إلَى غِنَاك، وَإِذَا صَحِبْت الصَّاحِبَ مِنْهُمْ: تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ, وَيَأْكُلُ مِنْ طَعَامِك, وَتَرْكَبُ دَابَّتَهُ, وَلاَ تَصْرِفُهُ عَنْ وَجْهٍ يُرِيدُهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* الغريب:

(جَلُولاَءَ) "بالمد , طسوج من طساسيج السواد , في طريق خراسان , بينها وبين خانقين سبعة فراسخ, وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا , ويجري بين منازل أهل بعقوبا, ويحمل السفن إلى باجسرا , وبها كانت الوقعة المشهورة , على الفرس للمسلمين سنة 16 فاستباحهم المسلمون , فسميت جلولاء الوقيعة , لما أوقع بهم المسلمون". معجم البلدان 2/ 156.

(نَهَاوَنْدَ) "بفتح النون الأولى , وتكسر , والواو مفتوحة , ونون ساكنة , ودال مهملة , هي مدينة عظيمة في قبلة همذان , بينهما ثلاثة أيام , قال أبو المنذر هشام: سميت نهاوند , لأنهم وجدوها كما هي , ويقال إنها من بناء نوح - عليه السلام - ... وذكر أبو بكر الهذلي عن محمد بن الحسن: كانت وقعة نهاوند سنة 12 أيام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , وأمير المسلمين النعمان بن مقرن المزني , وقال عمر إن أصبت فالأمير حذيفة بن اليمان, ثم جرير بن عبد الله , ثم المغيرة بن شعبة , ثم الأشعث بن قيس , فقتل النعمان , وكان صحابيا, فأخذ الراية حذيفة, وكان الفتح على يده صلحا"معجم البلدان 5/ 313.

(مِنْ عَمَاك إلَى هُدَاك) "يريد اذا ضللت طريقا , أخذت الرجل منهم , بالمجئ معك , حتى يقفك على الطريق". غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 263.

(وَمِنْ فَقْرِك إلَى غِنَاك) "يريد اذا مررت بحائطه , أو ماله , وأنت محتاج الى ما يقيمك لا غنى بك عنه , أخذت قدر كفايتك , ويقال: إنما خص سلمان في هذا , لأن أهل الذمة صولحوا على ذلك , وشرط عليهم ,"

(1) رواه ابن أبي شيبة (33482) في السير، باب في أهل الذمة , والنزول عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت