فهرس الكتاب
قال ابن أبي شيبة [1] :
(380) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, قَالَ: ثِنَا سُفْيَانُ , عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ, عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ, قَالَ: سَمِعْت عُمَرَ ابْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: لَئِنْ بَقِيت إلَى قَابِلٍ, لاَُلحِقَنَّ سَفَلَةَ المُهَاجِرِينَ, فِي أَلفَيْنِ, أَلفَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-دراسة إسناد الأثر:
• وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، ثقة حافظ عابد. تقدم.
• سفيان بن سعيد الثوري, ثقة حافظ, فقيه عابد, إمام حجة, من رؤوس الطبقة السابعة. تقدم.
• الأسود بن قيس العبدي , الكوفي , ثقة , من الرابعة ع. تقدم.
الحكم عليه:
فيه جهالة: فيه شيخ الأسود بن قيس (عن شيخ لهم) مبهم، وقد سماه في طريق آخر: (عبد الله بن الحارث الخزاعي) ، وهذه التسمية لم تكشف حاله، حيث لم أقف له على ترجمة في كتب الرجال المطبوعة. وفي ترجمة الأسود في تهذيب الكمال 3/ 229:"قال محمد بن أحمد بن البراء عن علي بن المديني: روى عن عشرة مجهولين لا يعرفون , روى له الجماعة". فهذا والله أعلم من العشرة المجاهيل. وقد تتبعت في ترجمته الرجال الذين روى عنهم , كما أوردهم المزّي، وليس منهم الخزاعي. انظر: تهذيب الكمال 3/ 229.
-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (32873) في كتاب السير، باب ما قالوا في الفروض , وتدوين الدواوين، والبلاذري في فتوح البلدان 1/ 441 كلاهما من طريق وكيع، ورواه ابن أبي شيبة أيضا في كتاب المغازي (37069) ، باب ما جاء في خلافة عمر بن الخطاب، وفي كتاب الإيمان والرؤيا (30503) ، باب ما عبره عمر - رضي الله عنه -، عن ابن نمير، كلاهما (وكيع، ابن نمير) عن سفيان به.
وفي إسناد ابن نمير صرح بالمجهول وأنه: عبد الله بن الحارث الخزاعي. وزاد في المتن:"يقول في خطبته: إني رأيت البارحة ديكا نقرني , ورأيته يجليه الناس عني , وإني أقسم بالله: لئن بقيت ... (فذكره) وزاد: فلم يمكث إلا ثلاثا حتى قتله غلام المغيرة أبو لؤلؤة."
فهذا الأثر وإن كان ضعيفًا بسبب جهالة الخزاعي، إلا أن معناه يثبت، كما سيأتي في الأثر بعده.
(1) رواه ابن أبي شيبة (32873) في كتاب السير، باب ما قالوا في الفروض , وتدوين الدواوين.