فهرس الكتاب
قال ابن أبي شيبة [1] :
(435) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثِنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مسْلَمَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ: أَسَدٍ وَغَطَفَانَ إلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلحَ، فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ: بَيْنَ الحَرْبِ المُجْلِيَةِ أَوْ السَّلمِ المُخْزِيَةِ، قَالَ: فَقَالُوا: هَذَا الحَرْبُ المُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا السَّلمُ المُخْزِيَةُ؟ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُؤَدُّونَ الحَلقَةَ وَالكُرَاعَ، وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ، حَتَّى يُري اللهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ، وَتَدُونَ قَتْلاَنَا وَلاَ نَدِي قَتْلاَكُمْ، وَقَتْلاَنَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلاَكُمْ فِي النَّارِ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ، فَقَام عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْت رَأْيًا، وَسَنُشِيرُ عَلَيْك، أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الحَلقَةَ وَالكُرَاعَ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت، وَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يَرَى اللهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت، وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعْمَ مَا رَأَيْت، وَأَمَّا قَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلاَنَا فِي الجَنَّةِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت، وَأَمَّا أَنْ لاَ نَدِيَ قَتْلاَهُمْ فَنِعْمَ مَا رَأَيْت، وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلاَنَا فَلاَ، قَتْلاَنَا قُتِلُوا عَنْ أَمْرِ اللهِ فَلاَ دِيَاتٍ لَهُمْ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* الغريب:
• (بُزَاخَةَ) "هي بضم الباء وتخفيف الزاي موضع كانت به وقعة للمسلمين في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه".النهاية 1/ 124
• (الحَلقَةَ) "بسكون اللام السلاح عاما وقيل هي الدروع خاصة". النهاية 1/ 427.
• (الكُرَاعَ) "اسم لجميع الخيل". النهاية 4/ 165.
-دراسة إسناد الأثر:
• وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، ثقة حافظ عابد. تقدم.
(1) رواه ابن أبي شيبة (32731) في كتاب السير، باب ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتد ما يصنع به.