فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1473

قال ابن أبي شيبة: [1]

(468) حَدَّثَنَا عَفَّانَ, قَالَ: ثِنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, قَالَ: ثِنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ خَالِدَ ابْنَ الْوَلِيدِ وَجَّه النَّاسَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ, فأتَوْا عَلَى نَهْرٍ, فَجَعَلُوا أَسَافِلَ أَقْبِيَتِهِمْ فِي حُجَزِهِمْ، ثُمَّ قَطَعُوا إلَيْهِمْ, فَتَرَامَوْا, فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَنَكَسَ خَالِدٌ سَاعَةً, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ, وَأَنَا بَيْنَهُ, وَبَيْنَ الْبَرَاءِ، وَكَانَ خَالِدٌ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ نَظَرَ إلَى السَّمَاءِ سَاعَةً, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يُفَرَقُ لَهُ رَأْيَهُ، فَأَخَذَ الْبَرَاءَ أفكلٌ، فَجَعَلْت أَْطِدُهُ إلَى الْأَرْضِ, فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إنِّي لأ أَفْطُرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بَرَاءُ قُمْ، فَقَالَ الْبَرَاءُ: الآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ الآن، فَرَكِبَ الْبَرَاءُ فَرَسًا لَهُ أُنْثَى، فَحَمِدَ اللَّهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّهُ مَا إلَى الْمَدِينَةِ سَبِيلٌ، إنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ, فَحَضَّهُمْ سَاعَةً, ثُمَّ مَصع فَرَسَهُ مَصعاتٍ، فَكَأَنِّي أَرَاهَا تَمْصع بذنبهَا، ثُمَّ كَبَسَ, وَكَبَسَ النَّاسُ، قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ أَنَسٍ, قَالَ: كَانَ فِي مَدِينَتِهِمْ ثُلْمَةٌ، فَوَضَعَ مُحَكِّمُ الْيَمَامَةِ رِجْلَيْهِ عَلَيْهَا، وَكَانَ عَظِيمًا جَسِيمًا, فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ، أَنَا مُحَكِّمُ الْيَمَامَةِ، أَنَا سَدَّادُ الْخلَّةِ، وَأَنَا, وَأَنَا، قَالَ: وَكَانَ رَجُلا هُمْرا، فَلَمَّا أَمْكَنَهُ مِنْ الضَّرْبِ ضَرَبَهُ, وَاتَّقَاهُ الْبَرَاءُ بِحجفَتِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ الْبَرَاءُ سَاقَهُ فَقَتَلَهُ، وَمَعَ مُحَكِّمِ الْيَمَامَةِ صَفِيحَةٌ عَرِيضَةٌ، فَأَلْقَى سَيْفَهُ, وَأَخَذَ صَفِيحَةَ مُحَكِّمٍ, فَحَمَلَ فَضَرَبَ بِهَا حَتَّى انْكَسَرَتْ, فَقَالَ: فتحَ اللَّهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَك وَأَخَذَ سَيْفَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* الغريب:

• (مَصع) المصع: التحريك , وقيل: هوعدو شديد يحرك فيه الذنب , ومصعت الدابة بذنبها مصعا: حركته من غير عدو. انظر: لسان العرب 8/ 337.

• (أَْطِدُهُ إلَى الْأَرْضِ) أثبته عليها فلا يتحرك, وكان هذا شأن البراء بن مالك إذا حضر الحرب. انظر تاريخ الطبري 2/ 279.

• (مُحَكِّمُ الْيَمَامَةِ) هو محكِّم بن الطفيل ,هكذا سمّي في رواية الطبري.

• (هُمْرا) الهمر: الصب , وهمرالكلام يهمره همرا: أكثر فيه , ورجل مهمار كثير الكلام , ورجل همار, ومهمار, ومهمر: أي مهذار ينهمر بالكلام. لسان العرب 5/ 266.

(1) رواه ابن أبي شيبة (33726) في كتاب البعوث , والسرايا , باب حديث اليمامة , ومن شهدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت