فهرس الكتاب
قال أبو عبيد: [1]
(506) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِي, عَنْ النَّهَاسِ بْنِ قَهْم, قَال: حَدَّثَنِي القَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ, عَنْ أَبِيْهِ, عَنْ السَّائِبِ بْنِ الأَقْرَع , أَوْ عَنْ عُمَرَ بْنَ السَّائِب بْنِ الأَقْرَع [2] ـ شَكَّ الأَنْصَارِي ـ قَال: زَحَفَ للمُسْلِمِين زَحْفٌ لَم يَزْحَفْ لَهم مِثْلَه, فَجَاءَ الخَبَرُ إِلى عُمَرَ, فَجَمَعَ الُمُسْلِمِينَ, فَحَمِدَ اللهَ, وَأَثْنَي عَلَيْهِ, ثُمَّ أَخْبَرَهُم بِهِ, ثُمّ قَال: تَكَلَّمُوا وَأَوْجِزُوا, وَلا تُطْنِبُوا فَتَفْشَغَ بِنَا الأُمُور, فَلا نَدْرِي بِأَيّها نَأْخُذُ , فَقَامَ طَلْحَةُ , فَذَكَرَ كَلَامَهُ , ثُمَّ قَامَ الزُّبَيْرُ فَذَكَرَ كَلَامَهُ , ثُمَّ قَامَ عُثْمَانُ فَذَكَرَ كَلَامَهُ , في حَدِيْثٍ طَوِيْلٍ , ثُمَّ قَامَ عَلِي , فَقَال: يَا أَمِيرُ الُمؤْمِنِينَ, إِنَّ القَوْمَ إِنَّما جَاءُوْا بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ, وإِنَّ اللهَ أَشَدُّ تَغْيِيرًَا لما أَنْكَرُوْا, وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَكْتُبَ إِلى أَهْلِِ الكُوْفَةِ , فَيَسِيْرُ ثُلُثَاهُم وَيَبْقَى ثُلُثٌ فِي ذَرَارِيْهِم , وَحَفِظِ جِزْيَتِهِم , وَتَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ البَصْرَةِ , فَيُوَرُّوا بِبَعْث, فَقَال: أَشِيْرُوا عَليّ مَنْ اسْتَعْمِل عَلَيْهِم؟ فَقَالُوْا: يَا أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ, أَنْتَ أَفْضَلُنَا رَأْيًَا, وَأَعْلَمُنَا بِأَهْلِكَ, فَقَال: لأَسْتَعْمِلَنَّ عَلَيْهِم رَجُلًا يَكُونُ لأَولِ أَسنة يَلْقَاهَا, اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا يَا سَائِبُ بْنُ الأَقْرَع إِلى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرن , قَال: فَأَمَرَهُ بمِثلِ الَّذِيْ أَشَارَ بِهِ عَلي, قَال: فَإِن قُتِلَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّن , فَحُذَيْفَةَ ابْنُ اليَمَان , فَإِنْ قُتِلَ حُذَيْفَةُ , فَجَرِيْرَ بْن عَبْدِ اللهِ , فَإِنْ قُتِلَ ذَلِك الجَيْش , فَلا أَرَيَنَّكَ , وَأَنْتَ عَلَى مَا أَصَابُوا مِنْ غَنِيْمَةٍ , فَلا تَرْفَعَنَّ إِلى بَاطِلًا , وَلا تَحْبِسَنَّ حَقًّا عَنْ أَحَدٍ هُوَ لَهُ , قَالَ السَّائِبُ: فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِ عُمَرَ إِلى النُّعْمَانَ , فَسَارَ بِثُلُثَي أَهْلِ الكُوْفَةِ , وَبَعَثَ إِلى أَهْلِ البَصْرَةِ, ثُمَّ سَار بِهِم حَتَّى الْتَقَوْا بِنَهَاوِنْد , فَذَكَرَ وَقْعَةَ نَهَاوِنْد بِطُوْلِها, قَال: فَحَمَلُوا , وَكَانَ النُّعْمَانُ أَوَّلَ مَقْتُولٍ, وَأَخَذَ حُذَيْفَةُ الرَّايَةَ, فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِم , قَال السَّائِبُ: وَجمعتُ تِلْكَ الغَنَائِمَ , فَقَسَمْتُهَا بَيْنَهُم , ثُمَّ أَتَانِي ذُو العُيَيْنَتَين , فَقَال: إِنَّ كَنْزَ النُّخَيْرِجَان في القَلْعَةِ, قَال: فَصَعَدْتُ فَإِذَا أَنَا بِسِفْطَين , مِنْ جَوْهَرٍٍ لَم أَرَ مِثْلَهُمَا قَطْ, قَال: فَلَمْ أَرَهُمَا مِنَ الغَنِيْمَةِ, فَأَقْسِمُهَا بَيْنَهُم , وَلَم احْرِزْهُما بِجِزْيَةٍ , أَوْ قَال: أَحَدهما ـ شَكَّ أَبُو عُبَيد ـ ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلى عُمَرَ , وَقَدْ رَاثَ عَلَيْهِ الخَبَر, وَهْوَ يَتَطَوَّفُ المَدِيْنَةَ وَيَسْأَلُ , فَلَمَّا رَآني ,
(1) رواه أبو عبيد في الأموال (626) .
(2) تنبيه: في رواية أبي عبيد عمرو بن السائب , وهذا تصحيف , والصواب كما في كتب الرجال عمر بدون الواو.