قالت: أما بلغك يا أبا الطفيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنما أنا بشر، فمن دعوت عليه بدعوة، فاجعلها له زكاة ورحمة) [1] .
[726/ 293] (ط [2] ، بر [3] ، نع [4] : سودة [5] بنت مشرح [6] .
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند (39/ 212 ح 23793) ، والطبراني في الأوسط (3/ 11 ح 2309) من طريق رباح بن زيد، حدثني عمر بن حبيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: دخلتُ على أبي الطفيل فوجدته طيب النفس فقلت: لأغتنمنّ ذلك منه، فقلت: يا أبا الطفيل النفر الذين لعنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هم؟ فهمّ أن يخبرني بهم: فقالت له امرأته سودة: أما بلغك ... الحديث. وإسناده حسن؛ إلا أنه مرسل. وحسن إسناده الهيثمي في المجمع (8/ 267) ، قال الطبراني عقبه: (لا يروى هذا الحديث عن سودة امرأة أبي الطفيل إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمر ابن حبيب المكي) اهـ.
وللحديث شاهد صحيح متصل من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا ولفظه: (إنما أنا بشر، وإني اشترطت على ربي - عزّ وجلّ - أيّ عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرًا) . أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو سبّه، أو دعا عليه، وليس هو أهلًا لذلك، كان له زكاة وأجرًا، ورحمة (4/ 2009 ح 2602) ، وله عنه أيضًا بألفاظ أخر بنحوه.
(2) المعجم الكبير (24/ 311) .
(3) الاستيعاب (4/ 1866 ت 3392) .
(4) معرفة الصحابة (6/ 3359 ت 3912) .
(5) ويقال: سوادة كما في الاستيعاب وقول آخر في المعرفة.
(6) بكسر الميم، وسكون الشين، وتخفيف الراء وفتحها، وقيل: بسين مهملة. انظر: الإكمال (7/ 252) ، وانظر: ترجمة سوادة بنت مشرح الآتية برقم (757) .