بعد أن قفل الرعيني راجعًا من رحلته المشرقية بعد غياب طويل، -"حصَّل فيه علمًا وافرًا، وروايات واسعة، وفوائد جمّة، وغرائب نافعة، محملًا بكتب كثيرة مما لم يكن وصل المغرب ولا دخل الأندلس" [1] ،"قادمًا بإجازات كثيرة من جلة من شيوخ البلاد العراقية والشامية" [2] - تهافت الطلبة عليه كبارًا وصغارًا من كل مكان؛ يستقون من منهل علمه الصافي، ويردون مورده العذب الزلال، والناظر في تواريخ وفياتهم يلحظ أن أغلبهم من أقرانه؛ وذلك أنه توفي - رحمه الله - بعد عودته من الرحلة سريعًا، فلم يمتع به كثيرًا، قال ابن الزبير: (وأخذ عنه جلة من كبار أصحابنا، وممن أخذنا عنه) [3] . ومنهم:
(1) محمد بن علي بن عبيد الله بن الخضر بن هارون، أبو عبد الله بن عسكر الغسانيّ ت 636 هـ [4] .
(2) زكي الدين محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس، أبي عبد الله البرزاليّ ت 636 هـ [5] .
(3) محمد بن أحمد بن يوسف بن عمر، أبو عبد الله الطنجاليّ المالقيّ ت 651 هـ [6] .
(1) الذيل والتكملة (2/ 496) .
(2) أعلام مالقة (ص/330) .
(3) صلة الصلة (4/ 51) .
(4) انظر: أعلام مالقة (ص/330) ، والتكملة لابن الأبار (2/ 641) ، والسير (23/ 65) ، وبغية الوعاة (1/ 179) .
(5) تاريخ الإسلام (ط 64/ 100) ، وتقدم ذكر مصادر ترجمته في المبحث السابق.
(6) انظر: صلة الصلة (4/ 52) ، والسير (23/ 280) .