للحافظِ أبي موسى عيسى بن سُليمان الرُّعينيّ ت 632 هـ. ولكونِهِ لا يزالُ مخطوطًا أحببتُ أن أشاركَ في إخراجِهِ ودراستِهِ على أسُسِ البحثِ العلميِّ وقواعِدِهِ؛ ليكونَ موضوعَ رسالتي لنيلِ درجةِ الماجستير، من قسمِ علومِ الحديثِ، بكليةِ الحديثِ الشريفِ والدراساتِ الإسلاميةِ، بالمدينةِ النبويةِ. ويكونُ عنوانها:"الجامعُ لما في المصنفاتِ الجوامعِ، من أسماءِ الصحابةِ الأعلامِ، أولي الفضائلِ والأحلامِ"للحافظ أبي موسى عيسى ابنِ سليمانَ الرُّعينيِّ ت 632 هـ، دراسةٌ وتحقيقٌ من بدايةِ حرفِ الزَّايِ من بابِ الكنى، إلى نهايةِ الكتابِ.
ويقعُ هذا المقدارُ في أربعٍ وخمسينَ لوحةٍ، في كلِّ لوحةٍ وجهانِ، ويشتملُ على أربعمئةٍ وسبعةٍ وسبعينَ حديثًا، وعلى ألفٍ وثلاثمئةٍ وتسعٍ وسبعينَ ترجمةً.
وأبينُ فيما يلي أسبابَ اختيارِهِ:
أولًا: أهميّةُ الكتابِ، وقيمتُهُ العلميّة [1] ، وكونُهُ في معرفةِ أصحابِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثانيًا: مكانةُ مؤلِّفهِ - رحمه الله - عند العلماءِ؛ فقد اتفقت كلمتهم على توثيقهِ، والشهادةِ له بالحفظِ، والضبطِ، والإتقان [2] .
ثالثًا: أن في تحقيقِ كتابٍ مثلِ هذا إشادةً بأصحابِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ووفاءً لهم، وإظهارًا لمكانتهم، وإشاعةً لفضائلهم - رضي الله عنهم -، وهذا من أصولِ مذهبِ أهلِ السنّةِ والجماعةِ، وفي ذلك
(1) انظر: المبحث الرابع من الفصل الثاني، وعنوانه: (أهمية الكتاب) ؛ ليتجلى ذلك.
(2) انظر: المبحث الثامن، من الفصل الأول، وعنوانه: (منزلته عند العلماء) .