علي بن السائب [1] ، عن نافع ابن عُجير [2] بن عبد يزيد، أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتّة، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني طلقت امرأتي سهيمة البتّة، والله ما أردت إلا واحدة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لركانة: (والله ما أردتَّ إلا واحدة) ؟ فقال ركانة: والله ما أردتُ إلا واحدة. فردها النبي - صلى الله عليه وسلم -. فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان [3] .
(1) المطلبي، مستور. انظر: المصدر السابق أيضًا (ص/314 ت 3485) .
(2) - بمهملة، وجيم مصغر -، المطلبي المكي، قيل له صحبة، وذكره ابن حبان وغيره في التابعين. انظر: المصدر السابق أيضًا (ص/558 ت 7079) .
(3) وأخرجه أبو نعيم في المعرفة بسنده ومتنه كما ساقه ابن مندة.
وأخرجه الإمام الشافعي في المسند (ص/268) ، والأم (5/ 118) . ومن طريقه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في البتة (2/ 655 ح 2206) ، والدار قطني في السنن (3/ 284 ح 3912) ، والحاكم في المستدرك (2/ 199) ، وفي معرفة علوم الحديث (ص/175) ، والبيهقي في الكبرى (7/ 342) ، وابن عبد البر في التمهيد (15/ 79) مرسلًا عن محمد بن علي، عن عبيد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة، أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته.
وأخرجه أبو داود (برقم 2207) ، والدر قطني في السنن (3/ 285 ح 3914) ، والبيهقي في الكبرى (7/ 342) من طريق الشافعي قال: حدثني عمي محمد بن علي، عن عبيد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير، عن ركانة بن عبد يزيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به موصولًا.
وأخرجه أبو داود (برقم 2208) ، والترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة (3/ 480 ح 1177) ، وابن ماجة في كتاب الطلاق، باب طلاق البتة (1/ 643 ح 2051) من طريق جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده. قال الترمذي عقبه: (هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا - أي: البخاري - عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب) اهـ.
وأخرجه الدار قطني أيضًا (برقم 3916) من طريق حبان، أنا ابن المبارك، أنا الزبير بن سعيد، أخبرني عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة قال: كان جدي ركانة طلق امرأته البتة.
وأخرجه أيضًا (برقم 3917) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، نا عبد الله بن المبارك، أخبرني الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن السائب عن جده ركانة.
قال الحاكم عقب الرواية المرسلة: (قد صحّ بهذه الرواية، فإن الإمام الشافعي قد أتقنه وحفظه عن أهل بيته) ، وبنحوه كلام أبي داود.
والحديث فيه اضطراب كما قال البخاري، وأشرت إلى شيء منه، على أن أسانيده تدور على عبد الله بن علي بن السائب، وهو مجهول الحال كما تقدم، أو على عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة وهو لين الحديث كما في التقريب (ص/314 ت 3486) ، والله أعلم. وحكم بضعف الحديث الألباني في ضعيف سنن أبي داود (ص/171) .
ولجعل الثلاث واحدة شاهد من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة؛ فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم. أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث (2/ 1099 ح 1472) .