فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1694

بن عمران بن مخزوم. أسلمت الشفاء قبل الهجرة، وهي من المهاجرات الأول، وبايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] . وكانت من عقلاء النساء.

روى عنها: حفيداها أبو بكر [2] ، وعثمان [3] ابنا سليمان بن أبي حثمة، وحفصة بنت عمر.

روى لها: (د) حديثًا واحدًا في الطبّ [4] .

(1) انظر: الطبقات لابن سعد (8/ 268) ، ونسب قريش لمصعب (ص/374) .

(2) المدني، ثقة، عارف بالنسب. انظر: التقريب (ص/623 ت 7967) .

(3) العدوي المدني، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (6/ 66 ت 8301) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 151 ت 827) ، وسكتا عنه. وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 156) . وقال الحافظ في التقريب (ص/384 ت 4475) : (مقبول) .

(4) أخرجه في كتاب الطب، باب ما جاء في الرقى (4/ 215 ح 3887) عن إبراهيم بن مهدي المصيصي، حدثنا علي بن مسهر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا عند حفصة، فقال لي: (ألا تُعَلِّمين هذه رقية النملة، كما علمتيها الكتابة) . وأخرجه الإمام أحمد في المسند (45/ 46 ح 27095) عن إبراهيم بن مهدي به.

والإسناد رجاله رجال الشيخين غير إبراهيم بن مهدي فمختلف فيه، أورده العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 68 ت 68) وقال: (حدث بمناكير) ، ورواه أيضًا عن ابن معين، ووثقه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (2/ 139 ت 447) ، وقال الحافظ في التقريب (ص/94 ت 256) : (مقبول) . والشفاء روى لها أبو داود والنسائي.

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 42 ح 23532) ، والنسائي في الكبرى (7/ 75 ح 7501) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 4 ح 3177) ، والطبراني في الكبرى (24/ 313 ح 790) عن محمد بن بشر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز به.

وقد تابع عبدَ العزيز بن عمر بن عبد العزيز: إبراهيمُ بن سعد ولكنه خالفه في السند والمتن.

فقد رواه الحاكم في المستدرك (4/ 56 - 57) من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، ثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة القرشي حدثه أن رجلًا من الأنصار خرجت به نملة فدل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة، فجاءها فسألها أن ترقيه، فقالت: والله ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشفاء فقال: (أعرضي عليّ) . فأعرضتها عليه، فقال: (أرقيه، وعلميها حفصة كما علمتيها الكتاب) . وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.

فوجه المخالفة في السند: أنه زاد في السند إسماعيل بن محمد بن سعد، بين صالح بن كيسان وأبي بكر بن سليمان. ووجه المخالفة في المتن: أنه ذكر فيه عرض الرقية عليه - صلى الله عليه وسلم -، وأمره إياها بها.

وهذه الرواية هي الصحيحة كما قال العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 341 ح 178) لوجهين:

الأول: أن إبراهيم بن سعد أحفظ من مخالفه عبد العزيز بن عمر؛ فإنهما وإن كان الشيخان قد احتجا بهما كليهما فإن إبراهيم بن سعد قال فيه الحافظ في التقريب: (ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح) ، وأما الآخر فقال فيه: (صدوق يخطئ) ، ولهذا أورده الذهبي في الميزان وفي الضعفاء ولم يورد الأول.

الثاني: أن إبراهيم معه زيادة في السند والمتن، وزيادة الثقة مقبولة كما هو معروف، وقد تابعه في الجملة محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان به مختصرًا، لكنه خالفه في إسناده؛ فجعله من مسند حفصة لا الشفاء) ثم قال: (والخلاف المذكور لا يضر - إن شاء الله تعالى -؛ لأن من الممكن أن تكون حفصة حدثت به كما حدثت به الشفاء؛ فإن القصة وقعت بحضورهما، ثم رواه أبو بكر بن سليمان تارة عن هذه، وتارة عن هذه) اهـ.

وقوله في الحديث: (النملة) هي: قروح تخرج في الجنب. ورقية النملة: شيء كانت تستعمله النساء، يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع. ورقية النملة التي كانت تعرف بينهن أن يقال: العروس تحتفل وتختضب وتكتحل، وكل شيء تفتعل، غير ألا تعصي الرجل. ويروى عوض تحتفل: تنتعل، وعوض تختضب: تقتال. انظر: النهاية (ص/943) .

قال ابن القيم في زاد المعاد (4/ 184) وسمي نملة لأن صاحبه يحسّ في مكانه كأنه نملة تدبّ عليه وتعضّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت