حديثها عند أهل الكوفة [1] ، روى عنها: مسلم بن صفوان.
[790/ 357] (بر [2] : صفية [3] .
(1) وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش حتى إذا كان بالبيداء - أو ببيداء من الأرض - خسف بأولهم وآخرهم ... ) الحديث.
أخرجه الترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في الخسف (4/ 478 ح 2184) ، وابن ماجة في كتاب الفتن، باب جيش البيداء (2/ 518 ح 4064) ، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 460 ح 37213) ، والإمام أحمد في المسند (44/ 429 ح 26858) ، والفاكهي في أخبار مكة (1/ 364) ، وأبو نعيم في المعرفة (6/ 3233 ح 7448) ، من طرق عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي إدريس المُرْهِبيّ، عن مسلم بن صفوان، عن صفية به.
والإسناد ضعيف؛ لحال مسلم بن صفوان، وهو مجهول كما في التقريب (ص/530 ت 6633) . وصفية المذكورة هي بنت حيي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صُرِّح به في الحديث عند بعضهم، وبذلك جزم ابن مندة وأبو نعيم وساقا الحديث المذكور. انظر: الإصابة (7/ 747 ت 11415) .
وللحديث شاهد صحيح من حديث حفصة - رضي الله عنها - دون قوله: (لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت) ، ولفظه: (لَيَؤُمَّنَّ هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم، وينادي أولهم آخرهم، ثم يخسف بهم، فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم) . أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت (4/ 2209 ح 2883) وله عنها أيضًا، وعن أم سلمة، وعائشة غيرما حديث بمعناه.
(2) الاستيعاب (4/ 1874 ت 4013) .
(3) قال الحافظ في الإصابة (7/ 747 ت 11414) : (وصنيع المزي في التهذيب يقتضي أنها صفية بنت حييّ) اهـ.
قلت: وذلك أنه ذكر إسحاق بن عبد الله بن الحارث في الرواة عنها - وهو معدود في الرواة عن هذه كما سيأتي -. انظر: تهذيب الكمال (35/ 210) .
وقد أخرج أبو يعلى حديثها في ترجمة صفية بنت حيي كما سيأتي. إلا أنه يشكل عليه ما ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (5/ 466) بأنها هي أم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب تسمى بهذا الاسم، وأورد لها الحديث الآتي ذكره، وذكره الطبراني في ترجمتيهما جميعًا، والله أعلم.