أبو نعيم: نا محمد بن إبراهيم بن علي [1] ، نا الحسين بن محمد - هو: أبو عروبة الحراني - نا هلال بن بشر [2] ،نا إسحاق بن إدريس الأحول [3] ،نا إبراهيم بن جعفر بن محمود ابن محمد بن مسلمة، أخبرني جعفر بن محمود، أن جدته عميرة بنت مسعودحدثته أنها دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي وأخواتها وهنّ [خمس] [4] فبايعنه، فوجدنه يأكل قديدًا [5] ، فمضغ لهنّ قديدة، ثم ناولهنّ إياها، فاقتسمنها، فمضغت كل واحدة منهنّ قطعة، قال: فلقين الله تعالى ما وجدن في أفواههنّ خَلوفًا [6] ، ولا اشتكين من أفواههنّ شيئًا [7] .
(1) هو: أبو بكر الأصبهاني ابن المقرئ، وثقه ابن مردويه، وأبو نعيم، تقدم.
(2) المزني، أبو الحسن البصري، ثقة. انظر: التقريب (ص/575 ت 7329) .
(3) هو: الأسواري البصري، إلا أني لم أقف على من قال في نسبته الأحول، ويذكرون روايته عن إبراهيم بن جعفر، وهو متروك الحديث. انظر: التاريخ الكبير (1/ 357 ت 1220) ، والتاريخ الأوسط (2/ 226) ، والضعفاء الكبير للعقيلي (1/ 100 ت 117) ونقل عن البخاري تكذيبه، وعن ابن معين وضعه الأحاديث، والجرح والتعديل (2/ 213 ت 729) .
(4) جاء في الأصل: (خمسة) ، وهو كذلك في كتاب أبي نعيم، وما أثبته من أسد الغابة، وهو موافق لمقتضى اللغة.
(5) القديد هو: اللحم المملوح المجفف في الشمس، كذا في النهاية (ص/735) ، وفي القاموس (ص/394) : هو اللحم المشرر المقدّد، أو ما قطع منه طوالًا.
(6) الخلوف هو: تغيّر ريح الفم. انظر: النهاية (ص/280) .
(7) وأخرجه الطبراني الكبير (24/ 341 ح 852) من طريق إسحاق بن إدريس.
وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 208) من طريق أبي نعيم به.
وعلّة الإسناد وآفته هو إسحاق بن إدريس المتروك، ومنهم من رماه بالكذب كالبخاري وابن معين فيما تقدّم ذكره، والله أعلم.
وقد تساهل الهيثمي في الحكم عليه بالضعف فقط فقال في المجمع (8/ 283) : (فيه إسحاق بن إدريس الأسواري، وهو ضعيف) اهـ.