فهرس الكتاب
، نا [عبيد الله بن عبد الله] [1] ، عن أبي الشعثاء قال: قالت عكنا أو [عكثا] [2] بنت أبي صفرة - أخت المهلب - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بصوم عاشوراء، يوم العاشر.
سألته عن أبي الشعثاء فقال: هو شيخ مجهول، وليس هو جابر بن زيد، والله أعلم [3] .
[875/ 442] (بر [4] : علية [5] بنت شريح الحضرميّ.
أم السائب بن يزيد بن أخت نمر [6] ، وهي أخت مخرمة بن شريح الذي ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (ذاك رجل لا يتوسّد القرآن) [7] .
(1) في الأصل بالعكس: عبد الله بن عبيد الله، والصواب ما أثبته كما في مصادر ترجمته وغيرها، وهو العتكي صدوق يخطئ. انظر: التقريب (ص/372 ت 3412) .
(2) في الأصل: (عثا) .
(3) وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (6/ 3404 ح 7778) عن شيخ ابن مندة به.
والإسناد ضعيف؛ لجهالة أبي الشعثاء كما في عقب الروايه، والله أعلم. وتقدم أن الحديث صحيح من غير هذا الوجه في الترجمة رقم (653) .
(4) الاستيعاب (4/ 1886 ت 4037) .
(5) بضم العين، وفتح اللام، وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها. انظر: الإكمال (6/ 255) ، وأسد الغابة (7/ 199) .
(6) النمر هو خال أبيه يزيد، وهو النمر بن جبل. انظر: الإصابة (3/ 26 - 27 ت 3079) .
(7) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 380 ح 2423) ، والطبراني في الكبير (7/ 148 ح 6655) من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر عنده مخرمة بن شريح الحضرمي فذكره.
هكذا روياه ـ من طريق النعمان بن راشد عن الزهري فقال: مخرمة بن شريح.
ورواه غيره من أصحاب الزهري فقال: شريح الحضرمي ولم يقل مخرمة.
ومنهم: يونس بن يزيد الأيلي، أخرج روايته النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب وقت ركعتي الفجر (3/ 214) ، وفي الكبرى (2/ 117 ح 1307) ، وابن المبارك في الزهد (ص/476 ح 1210) ، والإمام أحمد في المسند (24/ 500 ح 15724) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 380 ح 2422) ، وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 300) ، والطبراني في الكبير (7/ 148 ح 6654) ، والبيهقي في الشعب (2/ 350 ح 2005) ، وإسناده صحيح.
وهذه الرواية هي الصواب، وهكذا رواها أكثر أصحاب الزهريّ، ورواية النعمان وَهَمٌ، فيما نصّ عليه الحافظ في الإصابة (3/ 339 ت 3893) .
ويونس أعلى رتبة من النعمان فهو ثقة، وأما النعمان فصدوق سيء الحفظ كما تقدّم بيانه، بل نصّ الحافظ على أنه وهم في هذه الرواية، والله أعلم.
ومعنى قوله: (لا يتوسد القرآن) أي: لا ينام عنه، ذكره ابن صاعد كما في الزهد لابن المبارك (ص/476) ، والعسكري في تصحيفات المحدثين (2/ 490) . في حين أن ابن الأثير في النهاية (ص/971) قال: باحتمال كونه مدحًا وذمًا؛ فالمدح معناه: أنه لا ينام الليل عن القرآن ولم يتهجد به، فيكون القرآن متوسَّدًا معه، بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها. والذم معناه: لا يحفظ من القرآن شيئًا، ولا يديم قراءته، فإذا نام لم يتوسد معه القرآن، وأراد بالتوسد النوم، ومن الأول الحديث: (لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته) اهـ.