الناس في الرحبة [1] : من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم غدير خمّ [2] يقول ما قال إلا قام ... الحديث، وفيه: (فقام بضعة عشر رجلًا، فيهم: أبو أيوب الأنصاري، وأبو زينب [3] .
(1) - بفتح الراء، وسكون الحاء المهملة -،موضع بالكوفة يقال له: رحبة علي. انظر: طبقات ابن سعد (6/ 12) ،والقاموس (ص/114) .وجاء في هذا المكان من الأصل كلمة: (مع) ولامكان لها هنا، والله أعلم.
(2) موضع بين مكة والمدينة شرق الجحفة، ويعرف اليوم باسم الغربة. انظر: معجم البلدان (2/ 389 - 390) ، والمعالم الأثيرة (ص/109) .
(3) تتمة الحديث كما في أسد الغابة (6/ 130 - 131 ت 5926) : فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ بيدك يوم غدير خم فرفعها فقال: (ألستم تشهدون أني قد بلغت ونصحت) ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت. قال: (ألا إن الله - عزّ وجلّ - وليي، وأنا ولي المؤمنين، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأعن من أعانه، وأبغض من أبغضه) .
قال الحافظ في الإصابة (7/ 162 ت 9962) : (وفي سند هذا الحديث غير واحد من الضعفاء شديدي الضعف، وممن نسب إلى الرفض) اهـ.
والحديث من غير هذا الطريق أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 262 ح 950) عن عبد الله ابن نمير، حدثنا علي بن حكيم الأودي، أخبرنا شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع به إلى قوله: (وعاد من عاداه) .
وإسناده ضعيف؛ شريك صدوق يخطئ كثيرًا كما في التقريب (ص/266 ت 2787) ، إلا أنه قد توبع كما سيأتي.
فقد أخرجه النسائي في خصائص علي برقم (86) من طريق شعبة، وبرقم (87) من طريق إسرائيل، وفي الكبرى (7/ 444 ح 8429) من طريق الأعمش. وابن أبي عاصم في السنة (2/ 592 ح 1370) من طريق فطر بن خليفة. أربعتهم عن أبي إسحاق به.
حديث شعبة، وإسرائيل، والأعمش عن سعيد بن وهب وحده، وحديث فطر عن زيد وحده.
فالحديث يرتقي بهذه المتابعات إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم. وللحديث طرق كثيرة جدًا، أفردها ابن عقدة في كتاب مستقل أسماه: (الموالاة) ذكره الحافظ في الإصابة (7/ 330) ولا أعلم عن وجوده شيئًا. والحديث متواتر كما نصّ عليه الذهبي في السير (8/ 335) ، وانظر: قطف الأزهار المتناثرة (ص/277 - 278 ح 102) ، ونظم المتواتر (ص/194 ح 232) .