فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1694

وذكر للأولى حديثًا في عتق ولد الزنى [1] ، وأخرجه ابن مندة لهذه الثانية.

وتابع ابن منده أبو نعيم في ترجمتيه إلاّ أنَّه قال: أفردها المتأخر - يعني: وهما واحدة -.

وأخرج الطّبرانيّ هذه الأحاديث كلّها، وزاد عليها أحاديث جمة في ترجمة ميمونة بنت سعد المذكورة أولًا، والله أعلم بالصواب.

وذكر الحافظ ابن عساكر في كتاب الأطراف: ميمونة بنت سعد، وذكر لها حديث بيت المقدس، وحديث ولد الزنى، وحديث القبلة للصّائم، وحديث آخر خرجه الطّبرانيّ لها. وخرّج لها: (د، س، ق) [2] . فالظاهر أنهما واحدة، والله أعلم [3] .

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب العتق، باب عتق ولد الزنى (2/ 47 ح 2531) ، والنّسائيّ في الكبرى (5/ 16 ح 4893) ، وابن سعد في الطبقات (8/ 305) ، والإمام أحمد في مسنده (45/ 596 ح 27624) ، والطّبرانيّ في الكبير (25/ 34 ح 58) ، والحاكم في المستدرك (4/ 41) ، وأبو نعيم في المعرفة (6/ 3443 ح 7837) ، والمزي في تهذيب الكمال (34/ 408) من طريق إسرائيل، عن زيد بن جبير، عن أبي يزيد الضني، عن ميمونة بنت سعد مولاة النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أنَّه سئل عن ولد الزنى. فقال: (نعلان أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنى) .

والإسناد ضعيف؛ لحال أبي يزيد الضني وهو مجهول كما تقدّم، وقد حكم على حديثها هذا بل سائر حديثها في السنن الأربعة الذّهبيّ بالنكارة كما تقدّم.

(2) وفي التقريب (ص/753 ت 8689) الرمز إلى أصحاب السنن الأربعة كلهم.

(3) وهذا ما قواه الحافظ في الإصابة (8/ 131) .

(وخلاصة ما تقدّم من آراء كما يلي:

-اتفق ابن عبدالبرّ، وابن مندة، وابن السكن كما في الإصابة (8/ 130) على التفرقة بين ميمونة بنت سعد، وميمونة مولاة النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -. وأخرج ابن مندة ميمونة ثالثة غيرهما غير منسوبة كما سبق.

-واتفق الطبرانيّ، وابن عساكر، وأبو نعيم على أنهما واحدة، وهذا ماصوبه ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 278) ، وبذلك صدر المزّيّ كلامه في تهذيب الكمال (35/ 313) ثمّ قال: وقيل إنهما اثنتان. وهذا القول قوّاه الحافظ في الإصابة، بل قال: (الذي يغلب على الظن أنَّ الثلاثة واحدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت