وروى أبو نعيم بسنده عن ابن أم الحكم بنت الزبير بن عبدالمطلب، حدثتني أمي أم الحكم بنت الزبير قالت: قدم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - من غزوة، وقدم معه برقيق، فانطلقت [أنا وأختي فدخلنا] [1] على فاطمة، ثمّ دخل علينا النّبيّ عليه السلام، فسألناه خادمًا، وأخبرناه بحاجتنا إليها، فقال: (سبقكم يتامى أهل بدر) [2] .
(1) ما بين المعقوفين بياض في الأصل، وما أثبته من كتاب أبي نعيم.
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 243 ت 3474) ، والطّبرانيّ في الكبير (25/ 138 ح 333) ، وأبو نعيم كما ذكر المصنِّف في المعرفة (6/ 3482 ح 7898) من طريق زيد بن الحباب، عن عياش بن عقبة، حدثني الفضل بن الحسين بن عمرو بن أميّة الضمري، حدثني ابن أم الحكم، أخبرتني أمي أم الحكم به.
والإسناد ضعيف؛ ابن أم الحكم مجهول لم يرو عنه غير الفضل بن الحسن. قال الذّهبيّ في الميزان (4/ 598 ت 10854) : (ابن أم الحكم عن فاطمة أو غيرها، لا يتحرر أمره، وعنه الفضل بن الحسن وحده) اهـ.
والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى (3/ 393 ح 2987) ، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 319) عن أحمد ابن صالح، حدّثنا عبدالله بن وهب، حدثني عياش بن عقبة الحضرميّ، عن الفضل بن الحسن الضمري، أنَّ أمّ الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبدالمطلب حدثته عن إحداهما فذكره، وفيه زيادة في آخره.
وإسناده حسن؛ عياش بن عقبة قال فيه الحافظ في التقريب (ص/437 ت 5270) : (صدوق) روى له أبو داود والنّسائيّ، وكذا الفضل بن الحسن الضمري، وتفرد بالإخراج له أبو داود وحده. انظر: المصدر السّابق (ص 445 ت 5399) . وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 246) ، وكذا في الصحيحة (4/ 504 ح 1882) وقال بعد أن ذكر إخراج أبي داود له بالسند المتقدم: (وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات غير الفضل بن الحسن الضمري، فقد وثقه ابن حبّان وحده، لكن روى عنه جماعة من الثقات مع تابعيته، فالنفس تطمئن للاحتجاج بحديثه) اهـ.
قلت: والحديث أخرجه أبو داود أيضًا من وجه آخر في كتاب الأدب، باب في التسبيح عند النوم (5/ 310 ح 5066) بالإسناد المتقدم نفسه، إلاّ أنه قال فيه: عن الفضل بن الحسن الضمري، أنَّ ابن أمّ الحكم أو ضباعة، وكذا نقله عنه الحافظ في الإصابة (8/ 192) . فرجع إلى ابن أم الحكم المجهول أو ضباعة، وصححه الألباني أيضًا في صحيح سنن أبي داود (3/ 245 - 246) .