فهرس الكتاب
(نع) ذكره بعض المتأخرين، وهو عندي أبو سعيد بن المعلّى [1] [2] . قال [لعبد الملك] [3] : احفظ فينا وصيّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) ، وفي الحديث قصّة [4] [5] .
(1) هذا كلام أبي نعيم، وهو كثيرًا ما يذكر لفظة: (المتأخر) ويريد بها ابن مندة.
(2) جزم المزيّ في تهذيب الكمال (33/ 356 ت 7396) بأنه أبو سعيد الزرقي الأنصاريّ.
وغاير بينهما ابن مندة، قال الحافظ في الإصابة (7/ 176 ت 10015) : (ولعله أصوب) .
(3) جاء في الأصل: (مروان) ، والذي أثبته من سياق الحديث، وهو ظاهر.
(4) وهي: أن أبا سعيد الأنصاريّ مرّ بمروان يوم الدار وهو صريع، فقال أبو سعيد: لو أعلم يا ابن الزرقاء أنّك حيّ لأجهزت عليك، قال: فحقدها عليه عبد الملك، فلما استخلف عبد الملك أتى به فقال: احفظ فينا وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال عبد الملك: وماذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فذكره، ثم تركه.
(5) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 247 ح 2250) ، والطبراني في الكبير (22/ 306 - 307 ح 777) ، وفي مسند الشاميين (2/ 325 ح 1427) ، وابن مندة في معرفة الصحابة (205/ أ) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5/ 2910 ح 6824) من طرق عن أبي مسهر، ثنا محمد ابن مهاجر، عن أبيه مهاجر بن دينار أن أبا سعيد الأنصاريّ مرّ بمروان ...
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 36) : (رجاله ثقات) . وهو كذلك عدا مهاجر بن دينار ففيه شيء، حيث ذكره البخاري في تاريخه الكبير (7/ 258 ت 10979) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 261 ت 1186) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 427) ، وقال الحافظ في التقريب (ص/548 ت 6925) : (مقبول) .
وللحديث شاهد عن أنس - رضي الله عنه - بلفظ: (الأنصار كرشي وعيبتي، والناس سيكثرون ويقلون؛ فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) . أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) (7/ 151 ح 3801) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل الأنصار - رضي الله تعالى عنهم - (4/ 1949 ح 2510) .