الله - صلى الله عليه وسلم - [1] . وكان يحبّ أبا سفيان هذا [2] ، وشهد له بالجنّة [3] .
وكان من فضلاء الصحابة، وممن ثبت معه يوم حنين [4] .
وروى أبو حبّة [5] البدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(أبو سفيان
خير أهلي)أو (من خير أهلي) [6] . توفي بالمدينة، بعد مقدمه من الحج سنة عشرين [7] . ودفن في دار عقيل بن أبي طالب [8] ، وصلى عليه عمر ابن الخطاب [9] .
(1) انظر: السيرة لابن هشام (4/ 42) ، والمغازي للواقدي (2/ 810) ، وفيهما: (نيق العقاب) .
(2) ومن ذلك: ما أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 255) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، سمعت العباس بن محمد الدوريّ، سمعت يحيى بن معين يقول: ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب - رضي الله عنه - كان أحب قريش إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان شديدًا عليه، فلما أسلم كان أحب الناس إليه. وهذا مرسل صحيح.
(3) وذلك ما ورد في الحديث: (سيّد فتيان الجنّة أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب) . أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 255) عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنا حمّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه به.
وهذا مرسل، ورجاله ثقات كما في الإصابة (7/ 179) ، وسعيد بن مسعود هو: المروزي ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 271) .
(4) انظر: المغازي للواقدي (2/ 809 - 810) ، وطبقات ابن سعد (4/ 52) ، والكنى والأسماء للدولابي (1/ 97) .
(5) بالباء المعجمة بواحدة. انظر: المؤتلف والمختلف للأزدي (ص/37) ، والإكمال لابن ماكولا (2/ 320 - 321) .
(6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (22/ 327 ح 824) والأوسط (6/ 330 ح 6546) ، والحاكم في المستدرك (3/ 255) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا حمّاد بن سلمة، عن علي ابن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي حبّة به. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان ضعيف كما في التقريب (ص/401 ت 4734) .
إلا أنه جاء في المستدرك: عن حماد بن سلمة، عن عمار مباشرة، بدون ذكر علي بن زيد. وقال: (صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ. وكلاهما معدودٌ في طبقة شيوخ حماد بن سلمة كما في تهذيب الكمال (7/ 255) فإن كانت هذه الرواية محفوظة فالإسناد حسن، والله أعلم.
(7) انظر: طبقات ابن سعد (4/ 53) ، وفتح الباب (ص/396 ت 3550) ، وأسد الغابة (6/ 147) ، والعبر (1/ 18) .
(8) في ركنه بالبقيع. انظر: الطبقات لابن سعد (4/ 53) ،ونقل الحافظ في الإصابة (7/ 181) عن عمر بن شبّة في أخبار المدينة عن عبد العزيز بن عمران قال: بلغني أن عقيل بن أبي طالب رأى أبا سفيان يجول بين المقابر، فقال: يا ابن عمي ما لي أراك هنا؟ قال: أطلب موضع قبري. فأدخله داره، وأمر بأن يحفر في قاعها قبرًا، ففعل، فقعد عليه أبو سفيان ساعة ثم انصرف، فلم يلبث إلا يومين حتى مات، فدفن فيه.
(9) انظر: مغازي الواقدي (2/ 811) ، وطبقات ابن سعد (4/ 53) .