فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1694

روى عنه عبد الله بن شقيق حديثًا حسنًا في أعلام النبوة، وشهادة اليهوديّ له - وهو يجود بالموت [1] - بأن صفته - صلى الله عليه وسلم - موجودة في التوراة [2] .

(1) يقال: فلان يجود بنفسه؛ أي: يخرجها، ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به. والجود: الكرم، يريد أنه كان في النزع، وسياق الموت. انظر: النهاية (ص/172) .

(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 185) عن عليّ بن محمد، عن الصلت بن دينار، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر العقيلي قال: خرجت إلى المدينة فتلقاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أبي بكر وعمر يمشي، فمرّ يهوديّ ومعه سفر فيه التوراة يقرؤها على ابن أخ له مريض بين يديه ... الحديث.

وفيه الصلت بن دينار وهو متروك كما في التقريب (ص/277 ت 2947) .

وأخرجه الإمام أحمد في المسند (38/ 476 - 477 ح 23492) عن إسماعيل، عن الجريري، عن أبي صخر العقيلي، حدثني رجل من الأعراب به.

وإسناده صحيح، والجريري سعيد بن إياس وإن كان قد اختلط إلا أن إسماعيل بن عليّة سمع منه قبل الاختلاط. انظر: الكواكب النيرات (ص/183) .

إلا أن فيه أبا صخر العقيلي، مختلف في صحبته كما في تعجيل المنفعة (1/ 495 ت 1314) ، ولم يرد أنه لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق صحيح، وأصحها هذا الذي عند الإمام أحمد ويرويه عن الأعرابي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (3/ 457) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 234) : (رواه أحمد وأبو صخر لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) .

ورواه ابن خزيمة في صحيحه، والحسن بن سفيان كما ذكره الحافظ في الإصابة (7/ 215) من طريق سالم بن نوح، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر به من غير ذكر الأعرابي.

وسالم بن نوح صدوق له أوهام كما في التقريب (ص/227 ت 2185) ، فلعلّ هذا من أوهامه؛ حيث أدخل فيه عبد الله بن شقيق بين الجريري وأبي صخر، وجعله صحابيًا، وهو بذلك مخالف لإسماعيل بن عليّة الثقة الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت