[141] (بر [1] ، ند [2] ، نع [3] : أبو ظبية [4] ، صاحب منحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (بخ بخ، خمس ما أثقلهنّ في الميزان؛ سبحان الله، والحمد لله ... ) الحديث.
اختلف في إسناده على أبي سلام الحبشي، فروي عنه عن أبي سلمى راعي النبي عليه السلام [5] .
وروي عنه، عن أبي ظبية صاحب منحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] ، فالله تعالى أعلم.
(1) الاستيعاب (4/ 1700 ت 3059) .
(2) انظر: أسد الغابة (6/ 184 ت 6034) .
(3) معرفة الصحابة (5/ 2947 ت 3298) .
(4) بظاء معجمة مفتوحة، تليها موحدة ساكنة، ثم مثناة من تحت ساكنة، ثم هاء. انظر: تكملة الإكمال (4/ 32) . ووقع في المطبوع من الطبقات لابن سعد (6/ 58) : أبو طيبة.
(5) تقدّم تخريجه في ترجمته برقم (68) ، وهو الصواب كما سيأتي بيانه - إن شاء الله -.
(6) أخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (276/ ب) من طريق أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثنا أبو سلام مولى قريش، عن أبي ظبية به في خبر طويل. قال الحاكم أبو أحمد: (ورواية الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الله بن العلاء، عن أبي سلام، عن أبي سلمى أشبه، والله أعلم) اهـ.
ويؤيده ما ذكره المزي في تهذيبه (18/ 7) عند سرده أصحاب عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: (وأبو أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظًا) بل نقل بعد ذلك عن موسى بن هارون قال: (روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه، هو لم يلق ابن جابر، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف) اهـ.
قلت: وهذا النقل يدلّ على أن في روايته هذه وهمًا وضعفًا، والله أعلم.
والذي رجحه أبو أحمد هو ما رجحه الحافظ في الإصابة (7/ 245 - 246) حيث قال: (رواية الوليد أرجح؛ لأن عبد الرحمن بن يزيد الذي يروي عنه أبو أسامة ضعيف، وهو شامي قدم الكوفة فحدثهم، فسألوه عن اسمه فقال: عبد الرحمن بن يزيد، فظنوه ابن جابر ـ وهو ثقة ـ فحدثوا عنه، ونسبوه إلى جابر، وقع هكذا لجماعة من الكوفيين، منهم أبو أسامة، وليس هو ابن جابر، وإنما هو ابن تميم ولم يدخل عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الكوفة. وإذا تقرر ذلك فقول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الثقة عن أبي سلمى الراعي أصحّ من قول عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف عن أبي ظبية، وقد وافق عبد الله بن العلاء وهو من الثقات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر على قوله) اهـ.