فهرس الكتاب
أبيه [1] ، عن أبي سلمة [2] ، عن أبي عثمان الأنصاريّ قال: دقّ عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الباب، وقد ألممت بالمرأة، فكرهت أن أخرج إليه حتى أغتسل، فأبطأت عليه، فلحقته فأخبرته؛ فقال لي: (أكنت أنزلت) ؟ قلت: لا. فقال: (أما إنه لم يكن عليك إلا الوضوء) [3] .
(1) هو: عبد الله بن ذكوان.
(2) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
(3) وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (5/ 2970 ح 6923) عن الطبراني به.
وفي الإسناد من تقدم بيان حالهم، وقال عنه الدار قطني في كتابه العلل (4/ 270) : (لا يثبت) .
ورواه البزار في المسند (3/ 250 - 251 ح 1041) ، وأبو يعلى في المسند (2/ 163 ح 857) من طريق يونس بن بكير، نا زيد بن سعد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل من الأنصار فذكره. فجعلاه من مسند حديث عبد الرحمن بن عوف.
وفيه زيد بن سعد لم أعرفه، إلا أن يكون الهمداني الذي يروي عن حفصة، فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (3/ 330 ت 4211) ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 564 ت 2551) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات (4/ 248) .
قال الدار قطني في العلل (4/ 269 - 270) : (يرويه يونس بن بكير، عن زيد بن سعد، عن أبي سلمة، عن أبيه، ولم يتابع عليه) اهـ.
والحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى رجل من الأنصار، فجاء ورأسه يقطر؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لعلنا أعجلناك) فقال: نعم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء) . أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر (1/ 341 ح 180) ، ومسلم في كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء (1/ 269 - 270 ح 345) .
لكن ما جاء في هذه الأحاديث منسوخ، والناسخ له حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) ، وفي رواية عند مسلم: (وإن لم ينزل) .
أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب إذا التقى الختانان (1/ 470 ح 291) ، ومسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين (1/ 271 ح 348) .
وانظر: الاعتبار للحازمي (1/ 181 - 199) .