استدركه أبو موسى على ابن مندة؛ وقال: استشهد يوم بئر معونة.
قال جعفر: أنا بذلك زاهر، بإسناده عن ابن إسحاق [1] .
ووهم أبو موسى في استدراكه؛ فإن ابن مندة قد ذكره [2] ، وفي نفسي أيضًا منه شيء؛ من حيث إن ابن مندة قد ذكر له حديثًا، وأبو موسى قد قال: استشهد يوم بئر معونة، ومن استشهد يومئذٍ فبعيد أن تكون له رواية [3] ، والله أعلم.
وقال الطبراني، وتابعه أبو نعيم: أبو عمرو غير منسوب.
(1) والذي عند ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (3/ 205 - 206) رجلٌ من الأنصار ولم يُكْنَ وقال: أحد بني عمرو بن عوف.
وسماه ابن هشام: المنذر بن محمد بن عقبة. والمنذر هذا يكنى بأبي عبدة كما عند ابن سعد في الطبقات (3/ 473) ، أو أبي عبيدة كما عند الحافظ في الإصابة (6/ 219) .
(2) قلت: لعل أبو موسى يرى أنهما اثنان، الأول صاحب الترجمة، والآخر الذي استشهد يوم بئر معونة؛ بدليل أن أبا موسى كما في الأسد (6/ 230 ت 6128) تعقب يحيى في استدراك صاحب الترجمة على جده ابن مندة، بأن جده قد أخرجه.
(3) ويزول ما في نفس المؤلف بما قلته سابقًا. وأما قوله: (ومن استشهد يوم بئر معونة ... ) الخ يعني على هذه الصفة التي وردت بها الرواية من طريق ولده عنه، وولده لا يعرف كما سبق، فبعيد عادة أن يروي عنه ابنه ويكون غير معروف، والله أعلم.