أحد بني وائل بن زيد [1] ، تقدّم في حرف الصّاد [2] .
كانت عنده كبشة [3] بنت معن بن عاصم، فتوفي عنها، يقال: إن فيها نزلت: (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ [4] .
لما مات عنها أبو قيس خطبها ابنه قيس؛ فاستأذنت النبي عليه السلام فنزلت الآية [5] .
(1) انظر: الطبقات لابن سعد (4/ 383) ، والجمهرة لابن حزم (ص/345) .
(2) الجامع (109/ ب) . هذا، وقد اختلف في إسلامه: فمنهم من يقول إنه أسلم وسُمع يتشهد عندما حضرته الوفاة، ومنهم من يقول إنه لم يسلم ومات على الكفر، حيث جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه فقال: أنظر في أمري وأعود إليك، وقال: لا أسلم إلى سنة، فمات على رأس عشرة أشهر. انظر: الطبقات لابن سعد (4/ 383 - 385) ، وأسد الغابة (6/ 257 ت 6179) ، والإصابة (7/ 334 - 335 ت 10428) .
وقال ابن عبد البر بعد أن أورد ذكره: (يقولون إنه لم يسلم) . وقال ابن الأثير: (والصحيح أنه لم يسلم) .
(3) ويقال: كبيشة كما في تفسير الطبري (4/ 306) ، وتفسير ابن كثير (1/ 441) . وتأتي ترجمتها في الكنى - إن شاء الله تعالى -.
(4) أول الآية (22) من سورة النساء.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره (4/ 318) ، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (1/ 448 ح 174) من طريق: حجاج (المصيصي) ، عن ابن جريج، عن عكرمة به
وابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة إلا أنه يدلس ويرسل كما تقدّم، وقد عنعن عن عكرمة، ولم يسمع منه كما في جامع التحصيل (ص/229) ، وعكرمة لم يشهد نزولها فيكون في الإسناد انقطاع وإرسال، والله أعلم.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (7/ 163) عن أبي عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن عبدوس وأبو محمد الكعبي، قالا: ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يزيد بن صالح، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان فذكره.
وفي إسناده: يزيد بن صالح وهو: أبو خالد الفراء النيسابوري جهله أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (9/ 272 ت 1147) ، وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 275) ، وقال الذهبيّ في الميزان (4/ 429 ت 9713) : (جهله أبو حاتم، ووثقه غيره) ، ووصفه في السير (10/ 479) بقوله: (الإمام المحدث الصدوق) . وبكير بن معروف قال في التقريب (ص/128 ت 768) : (صدوق فيه لين) . وفي الإسناد انقطاع؛ فمقاتل بن حيان مات قبيل الخمسين بعد المائة، من أهل الطبقة السادسة كما في التقريب (ص/544 ت 6867) .