فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1694

[398] (بر [1] ، نع [2] ، مو [3] : أبو منصور الفارسيّ.

يعدّ في المصريّين. كانت فيه حِدّة [4] ، فذُكر له ذلك فقال: ما أحبّ أنها أخطأتني؛

إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الحدّة تعتري خيار أمتي) [5] .

(1) الاستيعاب (4/ 1762 ت 3189) .

(2) معرفة الصحابة (6/ 3028 ت 3458) .

(3) انظر: أسد الغابة (6/ 304 ت 6283) .

(4) الحدة هي: ما يعتري الإنسان من الغضب والنزق. انظر: الصحاح (2/ 405) . وقال ابن منظور في معنى الحديث: (الحدة كا لنشاط والسرعة في الأمور، والمضاء فيها، مأخوذ من حدّ السيف، والمراد بالحدة ههنا المضاء في الدين والصلابة، والمقصد إلى الخير) . لسان العرب (3/ 141) .

(5) اختلف في راوي الحديث، فقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 80) ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 431) من طريق الليث بن سعد، عن دويد بن نافع، عن أبي منصور الفارسي به.

وأخرجه المستغفري من طريق الليث، عن دويد بن نافع، عن يزيد بن أبي منصور وكان له صحبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فذكره. انظر: الإصابة (6/ 673 ت 9321 و 7/ 388 ت 10577) .

وأخرجه الخطيب أيضًا في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 80) من طريق الليث بن سعد، عن دويد بن أبي دويد، عن منصور مولى ابن عباس فذكره.

ودويد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (3/ 221 ت 3760) وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 438 ت 1993) ونقل عن أبيه قال: (هو شيخ) . وأورده ابن حبان في الثقات (6/ 292) وقال: (مستقيم الحديث إذا كان من دونه ثقة) . وقال الحافظ في التقريب (ص/201 ت 1832) : (مقبول، وكان يرسل) . وخكم على إسناده الألباني في الضعيفة (1/ 101) بالضعف؛ لأن أبا منصور مختلف في صحبته، وقد قال البخاري: حديثه مرسل. ودويد متكلم فيه، وقد اضطرب عليه فيه.

وروي الحديث بلفظه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، أخرجه أبو يعلى في مسنده (4/ 377 ح 2450) ومن طريقه ابن عدي في الكامل (4/ 310 - 311) ، ومن طريق ابن عدي ابن الجوزي في العلل المتناهية (7/ 733 ح 1222) . وأخرجه الطبراني في الكبير (11/ 122 ح 11332) عن الحسين بن إسحاق التستري، و (11/ 155 ح 11471) عن محمد بن عبد الله الحضرمي. ثلاثتهم عن أبي الربيع الزهراني، عن سلام الطويل، عن الفضل بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به.

وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 22) ، والخطيب في تاريخ بغداد (14/ 74) من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس به.

وإسناده واه؛ لحال سلام بن سليم أو سلم متروك كما في التقريب (ص/261 ت 2702) . ومتابعة محمد بن الفضل له لا يفرح بها؛ لأنه كذاب كما في المصدر السابق (ص/502 ت 6225) . والفضل بن عطية - مكان الالتقاء - متكلم فيه، قال يحيى بن معين، وأبو زرعة الرازي: ليس به بأس. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث. انظر: الجرح والتعديل (7/ 64 ت 366) . وقال الحافظ في التقريب (ص/446 ت 5409) : (صدوق ربما وهم) .

قال ابن عدي عقبه: (وروى هذا محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، وليس البلاء في هذا الحديث من سلام، إنما البلاء فيه من الفضل بن عطية؛ لأنه ضعيف، وابنه محمد أضعف منه) . وقال ابن الجوزي: (هذا حديث لا يصح، وفيه آفات؛ سلام الطويل قال النسائي والدارقطني: متروك) ثم ذكر كلام ابن عدي المتقدم. وتعقبهما العلامة الألباني في الضعيفة (1/ 100 ح 26) على قولهما بأن الحمل فيه على الفضل قال: (هو وإن كان ضعيفًا فإنه لم يتهم، بخلاف سلام الطويل؛ فقد اتهمه غير واحد بالكذب والوضع، فالحمل فيه عليه أولى) إلى أن قال: (وبالجملة فالحديث من هذا الوجه ضعيف جدًا) ثم قال: (وقد روي الحديث بألفاظ وطرق أخرى لا تخلو من كذاب) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت