ابن مندة: نا محمد بن عمر بن حفص [1] ، نا إسحاق بن إبراهيم شاذان [2] ، نا سعد ابن الصّلت [3] ، عن إبراهيم بن محمد الأسلميّ، عن يحيى بن وهب الكلبيّ [4] ، عن أبيه، عن جده قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لآل أُكيدر [5] كتابًا فيه أمان لهم من الظلم، ولم يكن يومئذٍ معه خاتم، فختمه بظفره [6] .
(نع) قيل اسمه: عبد الملك، هو صاحب دومة [7] الجندل [8] .
(1) أبو جعفر الجُورْجِيري. وصفة الذهبيّ في السير (15/ 271) بقوله: (الشيخ الصدوق) .
(2) أبو بكر النهشليّ الفارسيّ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 211 ت 721) : (كتب إلى أبي، وإليّ، وهو صدوق) . وذكره ابن حبان في كتابه الثقات (8/ 120) ، وقال الحافظ في اللسان (1/ 384 ت 1082) : (له مناكير وغرائب مع أن ابن حبان ذكره في الثقات) .
(3) أبو الصلت البجلي الكوفي قاضي شيراز، وهو جد شاذان المتقدّم. ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 86 ت 377) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وترجم له الذهبي في السير (9/ 317) وقال: (هو صالح الحديث، وما علمت لأحد فيه جرحًا) اهـ.
(4) هو، وأبوه لم أقف لهما على ترجمة.
(5) تصغير أكدر، كما في الفتح (5/ 273) .
(6) وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (6/ 3043 ح 7046) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (37/ 6 و 65/ 46) من طريق يحيى بن وهب به. وفي الإسناد يحيى بن وهب، وأبوه ولم أعرفهما.
(7) - بضم الدال، وفتحها -، وقد أنكر ابن دريد الفتح وعده من أغلاط المحدثين، وتعقبه النووي في شرحه صحيح مسلم (7/ 275) فقال: (وليس كما قال، بل هما لغتان مشهورتان، قال الجوهري: أصحاب اللغة يقولونه بضم الدّال، وأصحاب الحديث يفتحونها) ، ويقال لها أيضًا: دوما - بالمد -. وهي اليوم قرية من قرى الجوف، شمال تيماء، على قرابة (450) كيلًا. انظر: الصحاح (4/ 1561) ، وشرح النووي (7/ 275) ، ومعجم البلدان (2/ 487) ، ومنال الطالب (ص/52) ، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص/127) .
(8) وتعقبه على قوله هذا ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 330) وقال: (عبد الملك صاحب دومة الجندل لم يسلم، إنما صالحه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجزية في غزوة تبوك، لا اختلاف بينهم في هذا) اهـ. وقال أيضًا في منال الطالب (ص/51 - 52) : (أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة، وكان نصرانيًا ملكًا على دومة الجندل، أسره خالد بن الوليد، وأحضره إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحقن له دمه، وصالحه على الجزية، ثم خلى سبيله، فرجع إلى بلده. ومن الناس من يقول: إنه أسلم. والأول أصحّ) اهـ. وقال الحافظ في الإصابة (7/ 463) بعد إيراده تعقب ابن الأثير: (وأظن قوله هو الصواب) . قلت: وأهل السير والتاريخ إنما يذكرون مصالحته النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجزية، وأنه باق على نصرانيته. انظر مثلًا: المغازي للواقدي (3/ 1025) ، والسيرة لابن هشام (4/ 180) ، والطبقات ابن سعد (1/ 290) ، وتاريخ الطبري (2/ 185) . إلا أنه لا يفهم من كلام أبي نعيم أنه أسلم، والله أعلم. وأما قوله: (قيل اسمه: عبد الملك) فالمعروف أن صاحب دومة الجندل إنما هو: أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجنّ بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن السكون الكندي. كما في مغازي الواقدي (3/ 1025) ، وسيرة ابن هشام (4/ 180) ، والجمهرة (ص/429) ، ومنال الطالب (ص/51) .