امرأة أوس بن الصامت، هي التي ظاهر منها [1] ؛ فأنزل الله تعالى آية الظهار [2] .
(نع) ذكرها المتأخر وقال: جميلة، وإنما هي خويلة فاتصل الواو بالياء، فقرئ جميلة.
قلت: وقد وافق ابن مندة على أن اسمها جميلة القاضي أبو طاهر الذهلي [3] في فوائده [4] التي خرّجها له إمام الجماعة، والمقدم على أهل هذه
(1) الظهار: لفظ مشتق من الظهْر، وهو أن يشبه الرجل زوجته أو ما عبرّ به عنها أو جزء شائع منها بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه نسبًا أو رضاعًا كأمه وابنته وأخته. وإنما خصّ الظهر بذلك من بين سائر الأعضاء؛ لأن كل مركوب يسمى ظهرًا، لحصول الركوب على ظهره في الأغلب، فشبهوا الزوجة بذلك. انظر: المغني (11/ 54) ، والتعريفات للجرجاني (ص/187) .
(2) وهي قوله تعالى: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله، والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير (وما بعدها. الآيات من(1 - 4) من سورة المجادلة.
والقصة أخرجها البخاري في كتاب التوحيد، باب (وكان الله سميعًا بصيرًا (تعليقًا عن الأعمش، عن تميم، عن عروة، عن عائشة قالت: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله تعالى على النبي - صلى الله عليه وسلم - (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها (.ووصله ابن ماجة في كتاب الطلاق، باب الظهار(1/ 648 ح 2063) ، والإسماعيلي في معجم شيوخه (1/ 451 ت 106) ، والحاكم في المستدرك (2/ 481) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (7/ 382) من طريق محمد بن أبي عبيدة، حدثنا أبي (هو: عبد الملك بن معن) ، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى عليّ بعضه ... الحديث.
وإسناده صحيح رجاله ثقات، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) . ووافقه عليه الذهبيّ في التلخيص.
(3) هو الإمام المحدث محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي البغدادي المالكي، المتوفى سنة سبع وستين وثلاثمئة. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (1/ 329 ت 196) ، والسير (16/ 204) .
(4) تقدم الكلام عليه في المبحث الثاني من الموارد.