ويقال: حيرة - بالحاء المهملة - [1] .
أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحليّ لها، فقالت: إني تصدقت بهذا. فقال: (إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمرٌ إلا بإذن زوجها) [2] .
(1) هكذا قال ابن عبد البر، وعزاه إليه غير واحد من العلماء، كالمزي في تهذيب الكمال (35/ 166) ، والحافظ في تهذيب التهذيب (12/ 416) . وأوردها الذهبي في الكاشف (2/ 507 ت 6989) بالخاء المعجمة ثم مثناة تحتانية، وقال: (وقيل: حبرة بمهملة وبموحدة) ، وانظر: التعليق على الإكمال لابن ماكولا (2/ 31) .
(2) أخرجه ابن ماجة في كتاب الهبات، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها (1/ 752 ح 2389) ، والبخاريّ في التاريخ الكبير (5/ 128 ت 6826) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 126 ح 3347) ، والطبراني في الكبير (24/ 256 ح 654) ، وفي الأوسط (8/ 293 ح 8676) من طريق الليث بن سعد، عن عبد الله بن يحيى - رجل من ولد كعب بن مالك -، عن أبيه، عن جدّه، أن جدته خيرة امرأة كعب بن مالك به، وفي آخره إذن كعب لها فيه.
والإسناد ضعيف كما قال ابن عبد البر؛ وذلك لحال عبد الله بن يحيى - من ولد كعب بن مالك - فهو مجهول لا يعرف، كما في التقريب (ص/329 ت 3701) .
قال الطبراني عقبه في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن خيرة امرأة كعب بن مالك إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث) اهـ.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 59) : (هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن يحيى لا يعرف في أولاد كعب بن مالك) اهـ.
وللحديث شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا قال: (لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها) .
أخرجه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها (3/ 815 ح 3546) ، والنسائي في كتاب العمرى، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها (6/ 236) ، وفي الكبرى (6/ 200 ح 6555) ، والإمام أحمد في المسند (11/ 632 ح 7058) ، والطبراني في الأوسط (3/ 83 ح 2564) ، والحاكم في المستدرك (2/ 47) ، والبيهقي في الكبرى (6/ 60) من طريق حماد ابن سلمة، عن داود بن أبي هند، وحبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به. وإسناده حسن؛ لحال عمرو بن شعيب، وأبيه. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ووافقه الذهبيّ في التلخيص. وأورده الألباني في صحيح أبي داود (2/ 385) وقال: (حسن صحيح) .