فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1694

قالا: حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أعتق أبو بكر معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقبات، بلال سابعهم، منهم زنيرة، فأصيبت ببصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزّى، فقالت: كذبوا وبيت الله، ما تضرُّ اللات والعزّى وما تنفعان، فردّ الله إليها بصرها [1] .

(1) الأثر أخرجه ابن إسحاق كما في السيرة (ص/171 ح 236 و 237) ، وكما في السيرة النبوية لابن هشام (1/ 355) ، ومن طريقه أيضًا عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (1/ 144 ح 89) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 148) في خبر طويل.

وتابع ابنَ إسحاق على روايته: الليث بن سعد أخرج حديثه ابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 440) ، والذهبي في السير (1/ 129) .

وإسناده مرسل كما قال الذهبي، وقد عدّه من أنكر ما في النسخه التي عنده بالإسناد الذي ذكره إلى الليث، هذا من جهة الإسناد. أما من جهة المتن ففيه نكارة أيضًا؛ من حيث شهود ورقة بن نوفل حادثة تعذيب بلال وغيره على الإسلام، ومعلوم أنه مات قبل ذلك. قال الذهبي عقبه: (وورقة لو أدرك هذا لعُدّ من الصحابة، وإنما مات الرجل في فترة الوحي، بعد النبوة وقبل الرسالة كما في الصحيح) اهـ. وقاله بنحوه أيضًا في (1/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت