فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 114

سحر يؤثر، يأثره من غيره [1] ، فنزلت ژ ? ? ? ? ... ژ [2] .

إنه الكبر والحسد الذي أعمى قلوبهم وأبصارهم عن رؤية الحق المبين، وخافوا على أنفسهم أن يفتنهم القرآن عما ورثوه من آبائهم وأجدادهم فتواصوا في مجالسهم أن لا يستمعوا للقرآن، بل يرفعوا أصواتهم باللغو والصياح والصخب حتى لا يصل إلى أسماعهم منه شيء فيؤثر عليهم، يقول الله تعالى: ژ ھ ے ے ... ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? ... ژ [3]

بل دفعهم عنادهم وبغيهم لمعارضة القرآن والتشكيك فيه بأسخف الحجج الواهية، فمرة يقولون: إنه ضرب من الشعر، وقد أدركت قريش والشعراء قبل غيرهم أن القرآن الكريم ليس شعرًا، وليس شبيهًا بقول الشعراء، وهم يعلمون يقينًا أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا ينظم الشعر ولا يرويه، بل أمي لا يقرأ ولا يكتب، وقد كذبهم الله تعالى بقوله: ژ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ... ژ [4] .

وأخرى يقولون: إنه أحاديث الأولين، وفي ذلك يقول تعالى: ژ چ چ چ چ ? ? ? ? ?ژ [5] .

وكان النضر بن الحارث إذا جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسًا يحدث فيه قومه ويحذرهم ما أصاب الأمم السابقة من نقمة الله تعالى خَلَفه في مجلسه وقال لهم: هلموا فإني والله يا معشر قريش أحسن حديثًا منه ــ يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ ثم يحدثهم عن ملوك فارس، ويقول ما حديث محمد إلا أساطير الأولين [6] .

(1) رواه الحاكم في المستدرك 2/ 550، حديث (3872) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري، ولم يخرجاه.

(2) المدثر: 11.

(3) فصلت: 26.

(4) يس: 69.

(5) الفرقان: 5.

(6) سيرة ابن هشام 1/ 300؛ السيرة الحلبية 1/ 517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت