في الحوالات الخارجية فتشمل الوكالة بأجر والصرف, حيث تتغير العملة, ولا بأس في كليهما, أما عن شرط القبض في مجلس العقد في الصرف, فقد اعتبر ضمنيًا بأخذ العميل للإشعار [1] .
-الجوائز: فكذلك تعتبر من التطبيقات المعاصرة لهذه القاعدة, وذلك بسبب اختلافها في المسميات الجديدة عن المسميات السابقة, وعلى تكييفها وأصلها يكون حكمها, فمن تلك المسميات: المسابقات, المكافآت, أذكر بعض الصور منها مع ردها لأصولها:
جائزة الأمير فيصل العلمية والثقافية, فهذه الجائزة من نشاطاتها تسهيل البحث العلمي, وتحفيظ القرآن الكريم والتحفييز لبحوث الصحف والمجلات ... وأصل السبق وارد في القرآن والسنة {يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} سورة يوسف آية 17, وفي السنة النبوية ما أخرجه الترمذي في سننه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر) [2] وفي الإجماع ما نقل عن ابن قدامة على جواز السبق فقال:"أجمع المسلمون على جواز المسابقة في الجملة" [3] .
ومنها جوائز مقدمة من البنوك كرحلة حج أو عمرة بأهداف دعائية محفزة للبنك والعملاء, وفي البنوك الإسلامية الجوائز على الحسابات الاستثمارية وهي الودائع التي يقبلها المصرف على أساس أنها مضاربة تخضع للربح والخسارة, ولا تكون تلك الجوائز من الأرباح [4] , ومنها الجوائز على استخدام بطاقات الصراف الآلي (بطاقات الائتمان) التي هي من باب الترويج والتسويق للمصرف .. [5] .
أما الجوائز على الحسابات الجارية, فبتكييفها أنها قرض, تكون الزيادة محرمة لأنها قرض جر منفعة [6] .
(1) علاء الدين زعتري, الخدمات المصرفية , ص 576 - 577.
(2) محمد بن عيسى الترمذي السلمي, سنن الترمذي الجامع الصحيح, حديث رقم 1700, باب الرهان والسبق, وقال حديث حسن, وصححه الألباني.
(3) ابن قدامة, المغني, ص 404
(4) باسم أحمد عامر, الجوائز, أحكامها الفقهية وصورها المعاصرة, اشراف عباس الباز, الجامعة الأردنية, لعام 2004, ص 112.
(5) باسم أحمد, الجوائز, ص 114
(6) باسم أحمد, الجوائز, ص 113.