فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 137

-بطاقات الائتمان:"هي البطاقة الصادرة من البنك أو غيره تخول حاملها الحصول على حاجياته من السلع أوالخدمات" [1] .

والتكييف الإجمالي لهذه البطاقات يتناسب مع استخداماتها المتعددة فهي عقد مركب من عدة وجوه:

1.العلاقة بين حاملها ومُصدرها تتكون من ثلاثة عقود: الكفالة, والإقراض, والوكالة, فالمُصدر كفل حاملها للتاجر, وأقرضه قيمة المسحوبات, وحامل البطاقة وكَّل المُصدر بالوفاء للقيمة للتاجر.

2.العلاقة بين المُصدر والتاجر تتكون من عقدين الضمان والوكالة, فقد ضمن المصدر للتاجر الوفاء بمستحقاته, ثم قام المُصدر بتحصيل هذه المستحقات.

3.العلاقة بين حامل البطاقة والتاجر, إما بيع أو إجارة حسب طبيعة المعقود عليه [2] .

وهذا كله في حال وجود حساب للعميل يسحب البنك منه, أما إن لم يكن وكان عبارة عن دين من البنك لصالح العميل, فيسده خلال فترة زمنية محددة, وإن زادت الفترة زادت العمولة, فما هذا إلا عين الربا على الأرجح [3] .

وقد تحمل على القرض الربوي؛ وذلك في حالة عدم تسديد العميل للمبلغ في وقته, فيعطيه المصرف قرضًا بقيمتها يدفعه على أقساط, تتضمن فوائد تعويضية لقاء الأجل, وهو عين الربا [4] .

وقد تدخل هذه البطاقات في معاملات الحوالات الداخلية في البلاد, والخارجية عنه, فالداخلية مقتصرة على كونها وكالة بأجر, حيث يوكل العميل المصرف بنقل ماله إلى بنك أو فرع آخر, أما

(1) عبد الحق حميش, قضايا فقهية معاصرة, مكتبة جامعة الشارقة, الإمارات العربية, ط 2: 2007 م, ص 123, عن معجم اكسفورد ص 277.

(2) عبد الحق حميش, قضايا فقهية معاصرة, ص 130

(3) محمد نجدات, الوكالة في الفقه الإسلامي, ص 384.

(4) رفيق المصري, بحوث في فقه المعاملات المالية ص 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت