فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 137

وعليه فقد كانت القاعدة أيضا موضحة لنوع الوكالة, والتي بني عليها الحكم, فباستخدامها في تفسير دلالات الألفاظ, بأن الوكالة عامة وصحيحة.

-(قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 865/ 2003, تاريخ 18 - 5 - 2003 م منشورات مركز عدالة.

رد الاستئناف الصادر من المدعية الشركة العربية الأمريكية للتأمين, على المدعى عليه زهير أبو حماد الذي كان قد أخذ حكما سابقا بأنه كان أحد أعضاء لجنة تأسيس الشركة المدعى عليها, لمتابعة الإجراءات المطلوبة لتأسيس وتسجيل هذه الشركة, مقابل أن يتقاضى مكافأة شهرية بمعدل ألف دينار, وقد عملت هذه اللجنة لمدة 23 شهرا, دفعت له المدعى عليها قسما من مكافأته, وترصد له مبلغ 9500 دينار, طابا إلزامها به, وبأتعاب المحاماة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.

وعليه حكمت المحكمة بهذه المبالغ, إلا أن المدعى عليها لم ترض بذلك ورفعت استئنافا تم رده, ثم لم ترض به أيضا فرفعت استئنافا مبنيا على الأسباب التالية:

1.خطأ المحكمة بتفسيرها لمفهوم هيئة التأسيس, بقولها أنها جزء لا يتجزأ من الشركة, وذلك مخالف للمادة 50/ 6 من القانون المدني.

2.إقرار المحكمة أن عقد المكتوب بين المميز والشركة محله قائم بين أطرافه, ولا يتعداه إلى الغير.

3.مصادقة المدعي على المصاريف التأسيسية , هو إقرار منه بقيمة ما يستحقه, فينقض به ماتم من طرفه.

4.خطأ المحكمة بتكييف موضوع المطالبة فيما إذا كانت مطالبة عمالية, أو مطالبة مدنية.

5.قرار محكمة الاستئناف يتناقض بعضه مع بعض, وذلك واضح بتفسير أحكام الإبراء في المادة (444) و (447) من القانون المدني. لذلك ألتمس قبول التمييز.

وردت المحكمة على هذا الأسباب, فالأول والثاني والثالث مردودون حيث أن تفسير العقود هو من صلاحية محكمة الموضوع فواجبها البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين, وفقا للعرف الجاري في المعاملات, وأن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت