أنه مستفاد من الإتفاق المذكور بين أطراف الشركة, في حالة النزاع, إحالة الخلاف القائم بين الشركاء الموقعين عليه إلى أشخاص تم تعيينهم من الفصل في هذا النزاع بموجب تقرير يقدمونه لذلك, فقد أطلقت المادة 2 من قانون التحكيم على الإتفاق الخطي المتضمن إحالة الخلافات إلى المحكمين .. يعتبر اتفاق تحكيم .. فهذا أيضا يعتبر اتفاق تحكيم بالرغم من عدم ذكرهم للفظ محكميين أو تحكيم, فالعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني المادة 214 من القانون المدني.
- (قرار محكمة تمييز حقوق رقم 845/ 1995, تاريخ 19 - 6 - 1995 م المنشور على الصفحة 3440 من مجلة نقابة المحامين لسنة 1995)
لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تفسير الاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أقر إلى نية عاقديها عملا بأحكام المادة 214/ 1 من القانون المدني, مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمة التمييز, ما دامت أنها لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر وما دام أن ما انتهت إليه سائغا مقبولا يبرر إعتماد منطوق الحكم على أسبابه [1] .
فعبارات العقد الوارد في الدعوى تفيد أن المؤجر يملك العقار المؤجَّر, ودار السينما محل الإيجار بما فيها من آلات ومعدات وأن العقار الذي تقع به دار السينما لم يكن هوالمقصود بهذا الإيجار لذاته, فلا تكون دار السينما محل الإيجار مشمولة بقانون المالكين والمستأجرين ولا يكون العقد قابلا للتجديد بدون اتفاق الطرفين, حيث أن العبرة في تكييف العقد في البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين, دون التقييد بالمعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل [2] .
وعليه قُبل الاستئناف المقدم من المدعي شركة سينما, على المدعى عليه أيوب محمد والذي سبق وأن أخذ حكما بأن هذه الإتفاقية عقد إيجار متجدد تلقائيا بناءً على أسبابه, وكان قبول الاستئناف مبنيا على أسباب المدعي ومنها:
1.نية الفريقين كانت واضحة, ومتجهة نحو أن يقوم الفريق الثاني بإدارة السينما مدة سنة وعرض الأفلام, ولا يحق له تركها خلال هذه المدة.
2.مناط الفصل في هذه القضية هو تفسير إرادة الطرفين, مع وضوح كونه عقد ضمان, فأخطأت المحكمة بتفسيره عقد إيجار.
(1) مدغمش ودحمان, موسوعة شرح القانون, ج 5: ص 102
(2) مدغمش ودحمان, موسوعة شرح القانون, ج 5: ص 101.