فيتضح مما سبق اعمال القاعدة في تفسير العقد فضًا للخلاف الحاصل في تكييفه, أهو عقد إيجار متجدد تلقائيًا, أم مجرد عقد تضمين بناءً على المقصد الواضح للعقد بقرائنه المتمثله بشروطه.
- (محكمة حقوق رقم 7/ 1988 فصل بتاريخ 1 - 1 - 1988 , منشور على صفحة(1072) من العدد (6) من مجلة نقابة المحامين لسنة (1990) .
وفيه رد التمييز المقدم من المميزين وهم مجموعة, على المميز ضده سالم مطلق, بناءً على حكم سابق له, بعدم إنهاء الوكالة العامة بسبب الرهن المتكرر للأرض, وبما أن معاملة التأمين التي تتم لدى الموظف الرسمي لدى دائرة الأراضي تستلزم وجود راهن لا كفيل, وأن موضوع الكفالة يخرج عن اختصاص هذا الموظف مما يستدل معه أن المقصود بكلمة (كفيل) الواردة في متن سند التأمين هو (الراهن أو من يمثله) لأن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني, ولما كانت الوكلة قد تضمنت نصا صريحا على حق الموكل بالرهن فإن هذا يغدو واجب رد التمييز, وتأييد القرار المميز.
وكذلك هنا فكانت القرائن واضحة ومساعدة على تفعيل القاعدة في تفسير العقد والبناء على القصد.
-(قرار محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 2264/ 2002 , تاريخ 9 - 9 - 2001, منشورات مركز عدالة.
بما أن لمحكمة الموضوع سلطة تامة في التفسير, فالعبرة في تفسير العقود فيما حوته هذه العقود من نصوص بما تراه أو في بالمقصود مستعينة بجميع ظروف الدعوى وملابساتها, وبما أن المادة أ من عقد التأمين تنص على أن الغرض من هذا العقد هو التأمين ضد أخطار الوفاة والعجز الدائم لحادث أو مرض, وعليه فإن المميزة محقة بدعواها وينطبق على حالتها مقصود ومفهوم العجز الطبيعي في هذا المرض, ومعناه متوافر في معنى الأمراض المشمولة في عقد التأمين [1] .
فكما أن العرف قائم على أن الأمراض يشملها هذا العقد من التأمين, فيعتبر قرينة مرجحة لقصد العقد الأصلي, وعليه بني الحكم.
(1) موقع عدالة قرارات محكمة التمييز المتعلقة بالمادة 14/أ.