فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 137

العقد الارادة المنفردة بمعناه العام يبقى قاصرا على التصرف القولي فقط, فالتصرف - والذي هو كل ما يصدر عن الشخص المميز بناء على إرادته ويرتب عليه الشارع أثر [1] - يشمل جميع أقوال وأفعال الإنسان من عقد والتزام وغيرهما, إذ أنه يُقْسم إلى تصرف فعلي -كالإتلاف, والغصب, واستلام المبيع- وتصرف قولي؛ والذي يٌقْسم لقولي عقدي, وقولي غير عقدي-الارادة المنفردة كالوقف والدعوى من إقرار وإنكار وحلف- [2] .

التصرفات تنقسم في الفقه الإسلامي إلى تصرفات فعلية, وتصرفات قولية (إلتزامات) :

عقدية كالشركة والبيع ... غير عقدية وتشمل

(وهي العقد بمعناه الخاص)

إنشاء حق وإنهاءه ... إخبار بحق

(كالوقف والطلاق) ... (كالدعوى والإقرار)

فالتصرف أعم عموما مطلقا من العقد حتى المعنى العام له والذي يشمل الإرادة المنفردة, فالعقد بعض التصرف, فهو تصرف قولي مخصوص [3] , ولكن معلوم عند إطلاق لفظ العقد يُقصدُ المعنى الخاص.

ثم قولنا التصرفات عوضا عن العقود, يجعلنا نلغي القاعدة الأم (الأمور بمقاصدها) أو نساوي هذه بتلك, ومالنا في ذلك من حاجة, وجاء في الأشباه والنظائر من التنبيهات على هذه القاعدة أنها مخصوصة بالعقود, بالرغم من خروج البعض عن هذا الضابط, فذكروا فروعا في غير العقود تحت هذه القاعدة, ونبه أن ليس لهم هذا [4] .

(1) رمضان الشرنباصي, المدخل لدراسة الفقه ص 280, مصطفى الزرقاء, المدخل الفقهي, ج 1, ص 271.

(2) رمضان الشرنباصي, المدخل لدراسة الفقه, ص 272.

(3) مصطفى الزرقاء, المدخل الفقهي, هامش ص 273.

(4) تاج الدين السبكي, الأشباه والنظائر, ج 1, ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت