فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 137

مفهوم القاعدة وغيرها من القواعد, وما من أحد يقول بإهمال اللفظ على الإطلاق, وهل نعلم القصد إلا بتفسير اللفظ الوارد؟؟

إلا أن الأستاذ عبد المجيد الحكيم قال: أن هذه الصياغة للمذهب الشيعي تدل أنهم لا يأخذون بمفهوم قاعدة (العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني) [1] بل بوجوب الأخذ بالألفاظ والمباني فقط, واستدل على ذلك موضحا بأقوالهم فيها, حيث قالوا:".. ولكن إناطة المدار في العقد على القصد وحده دون اللفظ غير صحيح .. ) , وقالوا:"... إن العقود يَلزم فيها استعمال الألفاظ الصريحة الدالة على معانيها بالوضع والمطابقة فلا يصح فيها المجاز والكناية فضلًا عن مخالفة الوضع الشخصي أو النوعي واستعمال البيع في الإجارة قد لا يكون صحيحًا لا حقيقة ولا مجازًا فيكون غلطًا ويقع العقد باطلًا" [2] , فأظهروا أن العقود إنما تصح بألفاظها الصريحة وإنَّ استعمال الألفاظ في مجازها يبطل العقد, فأصبحت هذه الصياغة أكثر اشكالا منها للأصل."

وقد يكون من المناسب صياغتها"العبرة في الإلتزامات للمقاصد والمعاني ذات القرينة لا للألفاظ والمباني"

فالإلتزام أشمل من العقد بمعناه العام حيث أنه يشمل التصرفات القولية العقدية منها وغير العقدية بإنشاء حق وإنهاءه فقط كالوقف والطلاق, أي الشق الأول من التصرفات غير العقدية, أما الإلتزام فيشمل التصرفات القولية بشقيها العقدية كالشركة والبيع وكل ما تتفق عليه إرادتين, والتصرفات غير العقدية أيضا بشقيها من إخبار بحق كالدعوى والإقرار, ومن إنشاء حق وإنهاءه كالوقف والطلاق والإبراء [3] , فالإلتزام أشمل من العقد بمعناه العام بشموله أيضا للتصرفات غير العقدية بشقها الثاني: إخبار بحق كالدعاوى والإقرار.

وقد ذكر الزركشي في المنثور الضابط لهذه القاعدة المشتمل على أربعة احتمالات:

أولًا: إذا نسخ آخِر اللفظ أوله فلا عبرة باللفظ, بل بالمعنى ومثاله؛ بعتك بلا ثمن, فآخره ناسخ لأوله (البيع) , فالمعتبر المعنى وهو الهبة.

(1) عبد المجيد الحكيم, الكافي, ج 1, ص 152.

(2) آل كاشف آل غطاء, تحرير المجلة, ص 56.

(3) وهبة الزحيلي, الفقه الإسلامي وأدلته, ج 4, ص 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت