-العلاقة بين القاعدة وقاعدة (المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة) المادة (218) من القانون المدني.
فالمطلق -ما دل على شائع في جنسه- يبقى على إطلاقه مالم يقيد بصفة (كفرس عربي) أو حال (كدخلتُ راكبا) أو أي قيد آخر [1] .
ومثالها: لو أعار شخص مال لآخر ولم يحدد نوع الانتفاع بالعارية, للمستعير أن ينتفع بها كيفما شاء إذ لم يقيد ذلك بشرط [2] .
فهذه القاعدة كذلك ذات علاقة حيث إننا لاننتقل للتقييد بلا دليل هنا, وكذلك فنحن لا ننتقل في قاعدتنا من اللفظ إلى المعنى إلا بدليل, وقد يكون المعنى المُنتَقَل إليه, مقيدا للمطلق بالدليل, فيصار إليه دون اللفظ.
-العلاقة بين القاعدة وقواعد العرف.
ومنها المادة (224) من القانون المدني (المعروف عرفا كالمشروط شرطا) والمادة (226) منه (والتعيين بالعرف كالتعيين بالنص) وهي ضمن تفسير العقد, حيث أنه إذا حصل إشكال في لفظة في العقد وكان كل من المتعاقدين يدعي معنىً, وكان العرف مؤيدًا لمعنى ذكره أحدهما سار القاضي معه, فالقصد المدَّعم بالعرف معتبر في التفسير للعقد عند النزاع, فالعرف أحد القرائن الدالة على القصد عند تعارض اللفظ والقصد, كما سيأتي في مبحثه.
-العلاقة بين القاعدة وقاعدة (مقاصد اللفظ على نية اللافظ إلا في يمين القاضي) .
والقاعدة (مقاصد اللفظ على نية اللافظ إلا في يمين القاضي) [3] واضحة في كون المعتبر في الألفاظ مقاصدها التي أرادها ونواها اللافظ, وذلك سيتضح في مستثنيات القاعدة يمين القاضي, خوفا على الحقوق من الضياع, فلا يصح أن يحلف بنية الحالف بل بنية القاضي المستحلِف, فكذلك هذه عامة بكل لفظ, عقد كان أو تصرف, وتلك خاصة.
-العلاقة بين القاعدة وقاعدة (العبرة بالإرادة لا باللفظ) .
والقاعدة (العبرة بالإرادة لا باللفظ) ذكرها ابن القيم وتوسع في إيضاحها: حيث أن الإرادة تصرف العموم إلى الخصوص, والعكس, فلو قال في حين سؤال من غيره تفضل للغداء فقال:
(1) أحمد الزرقا, شرح القواعد, ج 1, ص 322.
(2) على حيدر, درر الحكام, ج 1, ص 109.
(3) محمد بكر اسماعيل, القواعد الفقهية, ص 48.